تراجعت الأسهم الأمريكية تحت ضغط مزدوج من مخاوف مرتبطة بالذكاء الاصطناعي وارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ أشهر، مما أثار قلق المستثمرين بشأن مسار التضخم وتشديد السياسات النقدية خلال الفترة المقبلة.
وجاء هذا التراجع في وقت تتزايد فيه التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مما يدفع أسعار الطاقة للصعود ويزيد من حالة انعدام اليقين في الأسواق.
وتتعرض شركات التكنولوجيا الكبرى لضغوط متزايدة بعد موجة من التحذيرات بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي على الوظائف والاستقرار الاقتصادي، إضافة إلى مخاوف من تشديد الرقابة التنظيمية على القطاع. وأدى ذلك إلى عمليات بيع على نطاق واسع في أسهم التكنولوجيا، التي كانت المحرك الرئيسي لصعود الأسواق خلال العام الماضي.
في نفس الوقت، ارتفعت أسعار النفط بقوة مع استمرار المخاوف من تعطل الإمدادات بسبب التوترات الإقليمية، مما دفع خام برنت إلى مستويات تقترب من 110 دولارات للبرميل.
ويعقد هذا الارتفاع مهمة البنوك المركزية التي كانت تأمل في تباطؤ التضخم، إذ إن ارتفاع أسعار الطاقة قد يعيد الضغوط التضخمية إلى الواجهة.
كما أثّر صعود النفط على قطاعات حساسة لتكاليف الطاقة، مثل شركات الطيران والنقل والتصنيع، التي شهدت تراجعًا في أسهمها نتيجة توقعات بارتفاع النفقات التشغيلية خلال الربعين المقبلين.
وتشير تحركات السوق إلى أن المستثمرين باتوا أكثر حذرًا، مع تزايد الرهانات على أن البنوك المركزية، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي، قد تضطر إلى تأجيل أي خفض محتمل للفائدة إذا استمرت أسعار النفط في الارتفاع. كما ارتفع الإقبال على الأصول الدفاعية مثل الذهب والسندات الحكومية، في إشارة واضحة إلى تنامي المخاطر.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات