نور تريندز / مستجدات أسواق / تغطية لأسواق العملات / الأسهم الأمريكية تتعافى بدفعة من تمديد الهدنة بين واشنطن وطهران
الأسهم الأمريكية
الأسهم الأمريكية تتراجع وسط تراجع الآمال في السلام بين واشنطن وطهران

الأسهم الأمريكية تتعافى بدفعة من تمديد الهدنة بين واشنطن وطهران

شهدت أسواق الأسهم الأمريكية ارتفاعًا ملحوظًا مدعو بتمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، إضافة إلى نتائج أرباح قوية من عدد من الشركات الكبرى، وهو ما عزز ثقة المستثمرين رغم استمرار التوترات في منطقة الخليج.

وارتفع مؤشر ستاندردزنآند بورس500، كما صعد مؤشر داو جونز الصناعي، فيما سجل مؤشر ناسداك 100 مكاسب أكبر وصلت إلى مستويات قياسية جديدة.

وجاءت هذه التحركات مدفوعة بتفاؤل المستثمرين بعد إعلان الرئيس الأمريكي تمديد وقف إطلاق النار لعدة أيام، مما خفف من المخاوف الجيوسياسية التي كانت تضغط على الأسواق.

كما لعبت الأرباح القوية دورًا مهمًا في دعم المعنويات، حيث أعلنت شركات مثل بوينغ. جنرال إليكتريك نتائج أفضل من التوقعات، الأمر الذي عزز الثقة في قوة الأداء الاقتصادي للشركات الأمريكية.

كما ساهم قطاع التكنولوجيا في دفع المؤشرات إلى الأعلى، حيث ارتفعت أسهم شركات كبرى مثل آبل ومايكروسوفت وأمازون وألفابت.

في المقابل، ظل النفط يشكل مصدر قلق للأسواق، إذ ارتفعت أسعار خام غرب تكساس بأكثر من 2% مع استمرار إغلاق مضيق هرمز تقريبًا بالكامل. هذا الوضع يعكس خطورة التوترات، خاصة أن نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمي تمر عبر المضيق، ما يجعل أي تعطيل له مؤثرًا بشدة على الأسعار والتضخم العالمي.

أما في أسواق السندات، فقد تراجعت عوائد السندات الأمريكية لأجل عشر سنوات قليلًا مع بحث المستثمرين عن ملاذ آمن، لكن ارتفاع أسعار النفط يعزز توقعات التضخم ويضغط على أدوات الدين. الأسواق تستبعد تقريبًا أي رفع للفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي في اجتماعه المقبل، وهو ما يضيف بعض الاستقرار النسبي.

على الصعيد العالمي، تراجعت مؤشرات الأسهم الأوروبية مثل Euro Stoxx 50، بينما ارتفع مؤشر شنغهاي المركب في الصين إلى أعلى مستوى في خمسة أسابيع، وسجل مؤشر نيكاي الياباني مستوى قياسي جديد. هذه التحركات تعكس تباينًا في أداء الأسواق العالمية بين التفاؤل في آسيا والضغط في أوروبا.

في البيانات الاقتصادية، ارتفعت طلبات الرهن العقاري في الولايات المتحدة بنسبة 7.9% الأسبوع الماضي مع انخفاض متوسط الفائدة على القروض العقارية، فيما سجل التضخم في بريطانيا ارتفاعًا إلى 3.3% على أساس سنوي. أما ألمانيا فقد خفضت توقعات نموها الاقتصادي لعام 2026 إلى 0.5% بدلًا من 1%، متأثرة بتداعيات التوترات الجيوسياسية.

الخلاصة أن الأسواق الأمريكية تستفيد من وقف إطلاق النار المؤقت ومن نتائج أرباح قوية، لكن المخاطر المرتبطة بالنفط والتوترات في مضيق هرمز تبقى قائمة، مما يضع المستثمرين أمام مزيج من التفاؤل الحذر والقلق المستمر.

تحقق أيضا

عائدات السندات الأمريكية

بولسون: الولايات المتحدة تحتاج خطة طوارئ للتعامل مع ارتفاع عائدات السندات

تحتل سندات الخزانة الأمريكية مركز اهتمام الأسواق منذ حذر وزير الخزانة الأمريكي السابق هنري بولسون …