تراجعت أسعار الذهب في تعاملات الاثنين، إذ هبط المعدن النفيس بنحو 0.8%، متأثرًا بصعود الدولار وارتفاع عائدات السندات العالمية.
ويُعد هذا العامل من أبرز الضغوط على المعدن الأصفر، الذي يتحرك عادة في اتجاه معاكس للعملة الأمريكية، ويتراجع عندما ترتفع العوائد على الأصول المدرة للفائدة.
وجاء هذا الهبوط بالتزامن مع قفزة قوية في أسعار النفط تجاوزت 4.00%، مما أثار مخاوف من موجة تضخمية جديدة قد تدفع البنوك المركزية حول العالم إلى تشديد سياساتها النقدية.
أضعف هذا السيناريو جاذبية الذهب، لأنه لا يدر عائدًا، ويتأثر سلبًا بتوقعات رفع الفائدة.
ورغم الضغوط البيعية، فإن خسائر الذهب بقيت محدودة نسبيًا بفعل تصاعد التوترات الجيوسياسية، خصوصًا بعد أن أمر الرئيس الأمريكي البحرية بفرض حصار كامل على مضيق هرمز عقب انهيار محادثات السلام مع إيران.
هذا التطور أعاد الذهب إلى دائرة الاهتمام كملاذ آمن في أوقات انعدام اليقين، خاصة مع تزايد المخاوف من اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط.
كما أسهمت حالة الارتباك السياسي في الولايات المتحدة، إلى جانب المخاوف المتعلقة بالرسوم الجمركية والعجز المالي الكبير، في تعزيز الطلب على الذهب كأداة لحفظ القيمة، رغم عمليات التخارج الأخيرة من صناديق الاستثمار المتداولة.
وتراجعت حيازات صناديق الذهب إلى أدنى مستوى لها في أربعة أشهر بنهاية مارس، بعد أن كانت قد بلغت أعلى مستوى في ثلاث سنوات ونصف خلال فبراير، ما يعكس حذر المستثمرين في ظل تقلبات الأسواق.
وفي المقابل، يظل الطلب القوي من البنوك المركزية عامل دعم مهم للذهب، خاصة بعد أن أظهرت البيانات الأخيرة ارتفاع احتياطيات بنك الشعب الصيني بمقدار 160 ألف أونصة خلال مارس، ليواصل البنك شراء الذهب للشهر السابع عشر على التوالي.
ويعزز هذا الاتجاه الثقة في المعدن الأصفر على المدى الطويل، ويحد من الضغوط البيعية في الأسواق العالمية.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات