تراجعت أسعار الفضة بشكل ملحوظ في تعاملات الاثنين، إذ هبط المعدن الأبيض بحوالي 3.00%، استجابةً لضغوط تتمثل في بعض العوامل الاقتصادية المتوافرة في المشهد.
يأتي هذا الانخفاض في ظل صعود الدولار وارتفاع عائدات السندات العالمية، وهو ما يقلل من جاذبية الفضة باعتبارها أحد الأصول غير المدرة للعائد.
وزادت الضغوط على الفضة مع القفزة الكبيرة في أسعار النفط التي تجاوزت 4.00%، إذ أثار هذا الارتفاع مخاوف من موجة تضخمية جديدة قد تدفع البنوك المركزية حول العالم إلى تشديد سياساتها النقدية.
ويُعد هذا السيناريو سلبيًا للمعادن النفيسة، لكنه أكثر تأثيرًا على الفضة نظرًا لارتباطها الوثيق بالطلب الصناعي.
وتعرضت الفضة لضربة إضافية بعد صدور بيانات مبيعات المنازل الأمريكية التي سجلت أدنى مستوى لها في تسعة أشهر، وهو مؤشر يعكس تباطؤًا اقتصاديًا قد يضعف الطلب على المعادن المستخدمة في الصناعات المختلفة، ومن بينها الفضة التي تدخل في تصنيع الإلكترونيات، والألواح الشمسية، والمعدات الصناعية.
ورغم هذا التراجع، فإن المخاوف الجيوسياسية المتصاعدة حدت من خسائر الفضة، خاصة بعد إعلان الرئيس الأمريكي فرض حصار كامل على مضيق هرمز عقب انهيار محادثات السلام مع إيران.
هذا التطور أعاد الفضة — إلى جانب الذهب — إلى دائرة الاهتمام كأداة للتحوط في أوقات انعدام اليقين السياسي والاقتصادي.
وعلى الجانب الآخر، ما زالت عمليات التخارج من صناديق الاستثمار المتداولة في الفضة تضغط على الأسعار، إذ تراجعت حيازاتها إلى أدنى مستوى في سبعة أشهر بنهاية مارس، بعد أن كانت قد بلغت أعلى مستوى لها في ثلاث سنوات ونصف خلال ديسمبر الماضي.
ويعكس هذا الاتجاه حذر المستثمرين وتفضيلهم تقليص مراكزهم في ظل تقلبات الأسواق.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات