تعيش الأسواق العالمية حالة ترقّب حادة مع اقتراب الموعد الذي حدده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتوجيه ضربات محتملة لمحطات الطاقة الإيرانية، فيما يواصل المستثمرون المراهنة على أن الحرب ستكون قصيرة نسبيًا.
يأتي هذا الترقب في ظل تقلبات قوية في أسعار النفط، التي أصبحت تتحرك ضمن نطاق حاسم بين 90 و120 دولارًا للبرميل، وهو نطاق يرى المحللون أنه سيحدد اتجاه الأسواق خلال الأيام المقبلة.
وتتوقع الأسواق أن أي تصعيد عسكري واسع قد يدفع أسعار النفط إلى اختراق مستوى 120 دولارًا، ما سيؤدي إلى ضغوط تضخمية عالمية ويزيد من احتمالات تشديد السياسات النقدية.
أما إذا هدأت التوترات أو ظهرت بوادر اتفاق، فقد تتراجع الأسعار نحو 90 دولارًا، وهو ما قد يخفف الضغط على البنوك المركزية ويعيد بعض الاستقرار للأسواق المالية.
ورغم التصريحات المتشددة من ترامب بشأن استهداف البنية التحتية للطاقة في إيران، يراهن المستثمرون على أن الضربات — إن حدثت — ستكون محدودة النطاق ولن تؤدي إلى حرب طويلة. هذا التفاؤل النسبي انعكس في تحركات الأسواق، حيث شهدت الأسهم العالمية بعض التعافي بعد موجات بيع حادة، بينما بقيت عوائد السندات تحت الضغط مع استمرار الطلب على الأصول الآمنة.
في الوقت نفسه، يراقب المتعاملون عن كثب تطورات مضيق هرمز، الذي لا يزال شبه مغلق أمام حركة ناقلات النفط.
ويُعد هذا العامل أحد أهم مصادر القلق، إذ إن أي تغيير في وضع المضيق — سواء بإعادة فتحه جزئيًا أو بتصعيد إضافي — قد يغير مسار أسعار النفط بشكل فوري.
كما تتابع الأسواق إشارات الإدارة الأمريكية بشأن مدة العمليات العسكرية. فبينما يؤكد ترامب أن “الأمور ستُحسم سريعًا”، لا تزال إيران تُظهر استعدادًا للرد، ما يجعل المشهد مفتوحًا على احتمالات متعددة.
وفي ظل هذا الغموض، تبقى أسعار النفط هي البوصلة الأساسية التي يسترشد بها المستثمرون لتقدير اتجاه الحرب وتأثيرها الاقتصادي.
في المحصلة، تقف الأسواق عند مفترق حساس: فإذا تجاوز النفط مستوى 120 دولار، فقد يعني ذلك أن الحرب تتجه نحو تصعيد أكبر.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات