تمكن النفط من التعافي خلال جلسة الأربعاء رغم قوة الدولار الأمريكي، مستفيدًا من الارتفاع الواضح في وتيرة التوترات الجيوسياسية. وجاءت هذه التحركات بينما كان المستثمرون يقيّمون نتائج اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأخير ويتابعون التطورات السياسية العالمية التي تؤثر بشكل مباشر على أسواق الطاقة.
كما ظهرت خلال التعاملات الصباحية عناوين إخبارية أثرت سلبًا على شهية المخاطرة، أبرزها التقارير التي أشارت إلى نية كريستين لاغارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، ترك منصبها قبل انتهاء ولايتها. وتُعد لاغارد من الأصوات المعتدلة التي تحافظ على استقرار توجهات السياسة النقدية، ولذلك أثار هذا الخبر حالة من الارتباك في أسواق المال، بما في ذلك أسواق السلع.
وعلى الصعيد الجيوسياسي، انتهت محادثات السلام المتعلقة بأوكرانيا دون نتائج ملموسة، مما دفع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى اتهام روسيا بإبطاء التقدم نحو التوصل إلى اتفاق. هذا الفشل في تحقيق تقدم كبير أعاد المخاوف بشأن استمرار الصراع وتأثيره على سلاسل الإمداد العالمية.
وفي الشرق الأوسط، أثار الإغلاق المؤقت الذي فرضته إيران على أجزاء من مضيق هرمز—أحد أهم الممرات الحيوية لإمدادات النفط العالمية—قلقًا إضافيًا بشأن المعروض.
ويُعد أي اضطراب في هذا الممر البحري عاملًا مباشرًا لارتفاع أسعار النفط، نظرًا لاعتماد جزء كبير من الإمدادات العالمية عليه.
هذا المزيج من التوترات السياسية وانعدام اليقين دفع أسعار النفط إلى الارتفاع، مع تزايد الطلب على السلع المرتبطة بالمخاطر الجيوسياسية.
ويعكس هذا الانقسام استمرار حالة الحذر داخل البنك المركزي، في ظل توازن دقيق بين مخاطر التضخم ومخاطر التباطؤ الاقتصادي، وهو ما ينعكس بدوره على توقعات الطلب العالمي على النفط.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات