تعيش الإيثيريوم مرحلة معقدة في سوق العملات الرقمية، إذ تراجع الاهتمام بها خلال العام الماضي لصالح البيتكوين التي استحوذ على معظم الأضواء باعتبارها “الذهب الرقمي”.
رغم ذلك، فإن التحركات الأخيرة في السوق، إلى جانب قراءة فنية متجددة، تشير إلى أن الإيثريوم قد تكون على أعتاب عودة قوية، خاصة عند النظر إلى أداء صناديق الاستثمار المتداولة بالعقود الفورية لهذه العملة المشفرة الواعدة، مثل “جرايسكايل إيثيريوم ستايكنج” –( Grayscale Ethereum Staking ETF (ETHE)) – الذي يعكس بشكل مباشر حركة العملة.
ورغم أن تقلبات الإيثيريوم كانت أكثر حدة من البيتكوين، فإن الرسوم البيانية الفنية بدأت تُظهر ما وصفه الكاتب بـ “علامات حياة ذكية”، خصوصًا بعد فترة من الضعف التي تزامنت مع تداعيات الحرب في إيران. ويعتمد التحليل على رؤية فنية مخالفة للاتجاه العام، إذ لا يبحث المحلل عن القيعان، بل عن اللحظة التي تبدأ فيها الحركة الصاعدة في مراحلها الأولى، وليس بعد أن تصبح واضحة للجميع.
ويشير التقرير إلى أن الإيثيريوم تُعد نسخة عالية المخاطر من مؤشرات مثل QQQ وSPY، إذ يتمتع بمخاطرة تبلغ 3.58، مما يجعله أكثر تقلبًا بنحو 3.5 مرة من مؤشر ستاندردز آند بورس500، وهو ما يعني أن استثمار 1.00% فقط من أي محفظة استثمارية يعادل استثمار بقيمة 3.00% في مؤشر SPY، وهو ما يمنح المستثمرين فرصة لرفع العائد المحتمل مع تقليل المخاطر النسبية.
لكن عودة إيثريوم لا تخلو من التحديات. فحتى تتمكن من تحقيق اختراق حقيقي، يجب أن تثبت للمؤسسات المالية أنها لم تعد مجرد منصة للرموز الرقمية والألعاب والمضاربات، بل منظومة قادرة على أن تكون “إنترنت القيمة”.
وحتى الآن، لا تزال الإيثيريوم تتحرك كأصل عالي الارتباط بالأسهم، خصوصًا قطاع التكنولوجيا، ما يجعلها عرضة للهبوط في حال شهدت الأسواق موجة بيع واسعة.
ومع ذلك، يرى التقرير أن احتمالات العودة لا تزال قائمة، خاصة مع تحسن المؤشرات الفنية وظهور إشارات مبكرة على تحسن الزخم.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات