تراجع زوج الدولار/ ين بحوالي 0.2% بعد أن سجل الين ارتفاعًا مدعومًا بانخفاض عائدات سندات الخزانة الأمريكية، وهو عامل من شأنه أن يعزز جاذبية العملة اليابانية.
كما استفادت العملة اليابانية الين من الهبوط الحاد في أسعار النفط بنسبة 5.00%، إذ يُعد انخفاض تكاليف الطاقة عنصرًا إيجابيًا للاقتصاد الياباني الذي يعتمد على الواردات لتلبية أكثر من 90% من احتياجاته من الطاقة، مما يخفف الضغوط على الميزان التجاري ويدعم العملة المحلية.
وحصل الين على دعم إضافي من تصريحات وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما، التي أكدت استعداد طوكيو للتدخل في سوق الصرف عند الضرورة لحماية العملة من مزيد من التراجع.
وتزداد احتمالات التدخل كلما اقترب زوج الدولار/ ين من مستوى 160، وهو المستوى الذي دفعت عنده السلطات اليابانية إلى تنفيذ تدخلات مباشرة في السوق خلال الأشهر الماضية لوقف تدهور العملة.
وتُعد هذه الرسائل بمثابة تحذير واضح للأسواق بأن الحكومة لن تتردد في اتخاذ إجراءات قوية إذا استمرت الضغوط على الين.
وأكدت كاتاياما أن اليابان تحظى “بتفهم” من شركائها في مجموعة السبع بشأن اتخاذ “إجراءات جريئة عند الحاجة” لدعم الين، وهو ما يمنح طوكيو مساحة أكبر للتحرك دون إثارة توترات دولية.
ويعكس هذا الموقف رغبة السلطات في الحفاظ على استقرار العملة ومنع تقلبات مفرطة قد تؤثر على الشركات والمستهلكين، خصوصًا في ظل ارتفاع تكاليف الواردات خلال الفترة الماضية.
وتثمن الأسواق احتمالًا بنسبة 78% لرفع بنك اليابان الفائدة 25 نقطة أساس في اجتماعه المقبل في 16 يونيو المقبل في خطوة قد تمثل استمرارًا لمسار تطبيع السياسة النقدية بعد سنوات من الفائدة السلبية.
يأتي هذا التوقع في ظل ضغوط متزايدة على البنك المركزي للتحرك من أجل دعم الين وكبح الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع أسعار الواردات.
وفي ظل هذه التطورات، يبقى الين حساسًا لمزيج من العوامل، تشمل تحركات عائدات السندات الأمريكية، أسعار الطاقة العالمية، وتوجهات السياسة النقدية في اليابان.
ومع اقتراب اجتماع بنك اليابان، تترقب الأسواق أي إشارات جديدة قد تحدد اتجاه العملة خلال الأسابيع المقبلة.
التدخل في سعر الصرف
تراجعت مؤشرات الأسهم اليابانية في ختام جلسة الأربعاء الماضي تحت ضغط عمليات بيع على نطاق واسع طالت أسهم شركات التكنولوجيا، وذلك بعد موجة صعود قوية شهدتها السوق في الفترة الأخيرة.
جاء هذا التراجع في ظل حالة من الحذر بين المستثمرين عقب انخفاض أسهم شركات أشباه الموصلات، التي تُعد من المحركات الرئيسية لأداء السوق اليابانية، حيث أثّر ضعف المعنويات العالمية في قطاع التكنولوجيا على اتجاهات التداول في طوكيو.
وتأثرت السوق أيضًا بتقلبات الين مقابل الدولار، إذ أدى ارتفاع العملة اليابانية إلى زيادة الضغوط على أسهم الشركات المصدّرة، التي تعتمد بشكل كبير على ضعف الين لتعزيز تنافسيتها الخارجية.
كما أسهمت التوقعات المتزايدة بشأن احتمال رفع بنك اليابان لأسعار الفائدة في تعزيز قوة الين، ما أضاف مزيدًا من الضغوط على قطاعات حساسة لسعر الصرف.
وفي الوقت نفسه، ظل المستثمرون يراقبون عن كثب التطورات الاقتصادية العالمية، بما في ذلك تحركات السياسة النقدية في الولايات المتحدة، التي تؤثر بشكل مباشر على تدفقات رؤوس الأموال نحو الأسواق الآسيوية.
وأدى تراجع شهية المخاطرة عالميًا إلى دفع المستثمرين نحو جني الأرباح، خصوصًا بعد الارتفاعات القوية التي سجلتها الأسهم اليابانية خلال الأسابيع الماضية.
ورغم هذا التراجع، لا تزال النظرة العامة للسوق اليابانية مدعومة بعوامل هيكلية، من بينها تحسن أرباح الشركات، وتدفقات الاستثمار الأجنبي، والإصلاحات المستمرة في الحوكمة المؤسسية.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات