نور تريندز / مستجدات أسواق / تغطية لأسواق العملات / الدولار الأمريكي يتراجع تحت وطأة التفاؤل حيال اتفاق سلام في الشرق الأوسط
الدولار الأمريكي
الدولار الأمريكي يتراجع تحت وطأة التفاؤل حيال اتفاق سلام في الشرق الأوسط

الدولار الأمريكي يتراجع تحت وطأة التفاؤل حيال اتفاق سلام في الشرق الأوسط

تراجع الدولار الأمريكي وسط موجة من التفاؤل تجتاح الأسواق حيال إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام بين واشنطن وطهران في وقتٍ قريبٍ، مما أدى إلى هبوط مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة العملات الرئيسية، إلى أدنى مستوى له في شهرين ونصف.

وسجل المؤشر هبوطًا بحوالي 0.5% وسط موجة تفاؤل واسعة بقرب التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، مما أدى إلى تراجع الطلب على الطلب على العملة الأمريكية كملاذ آمن.

وجاء هذا الهبوط متزامنًا مع تراجع حاد في أسعار النفط تجاوز 6.00%، وهو ما خفّض توقعات التضخم وقد يدفع الاحتياطي الفيدرالي نحو سياسة نقدية أكثر تيسيرًا، الأمر الذي يشكل ضغطًا إضافيًا على العملة الأمريكية.

وتفاقمت خسائر الدولار بعد صدور بيانات التوظيف في القطاع الخاص الأمريكي لشهر أبريل، حيث أظهر تقرير التغير في توظيف القطاعات غير الزراعية الصادر عن إدارة المعالجة الإلكترونية للبيانات (ADP) ارتفاعًا بواقع 109000 وظيفة.

وجاءت القراءة الفعلية أدنى من توقعات السوق التي أشارت إلى  120000 وظيفة، وهو ما اعتبره المستثمرون مؤشرًا يميل لصالح نهج نقدي أكثر حذرًا من جانب الفيدرالي.

كما أسهم صعود مؤشر ستاندردز آند بورس500  إلى مستوى قياسي جديد في تقليص الطلب على السيولة المقومة بالدولار.

وجاءت الضغوط الأكبر على العملة الأمريكية عقب تقرير نشره موقع أكسيوس، أفاد بأن الولايات المتحدة تعتقد أنها باتت قريبة من التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب المستمرة منذ نحو عشرة أسابيع مع إيران.

وتشير التقديرات إلى أن طهران قد ترد خلال 48 ساعة على مذكرة تفاهم من صفحة واحدة، تتضمن رفع القيود المتبادلة على مضيق هرمز، في خطوة من شأنها تهدئة التوترات الجيوسياسية التي دعمت الدولار خلال الأسابيع الماضية.

ورغم هذه التطورات، صدرت تصريحات متشددة من رئيس الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس، ألبرتو موسالِم، الذي أكد أن التضخم لا يزال أعلى بكثير من هدف 2.00%، مشيرًا إلى أن مخاطر التضخم باتت تفوق مخاطر التوظيف. وتُعد هذه التصريحات عامل دعم للدولار، لكنها لم تكن كافية لوقف موجة التراجع الحالية.

وتثمن الأسواق احتمالًا لخفض الفائدة في اجتماع الفيدرالي المقبل يومي 16 و17 يونيو لا تتجاوز 6.00%، مما يعكس حالة من الترقب الحذر بين المستثمرين بشأن المسار المستقبلي للسياسة النقدية.

وبين التفاؤل الجيوسياسي، وضعف البيانات الاقتصادية، وتراجع أسعار النفط، يجد الدولار نفسه تحت ضغط متزايد، فيما تترقب الأسواق أي تطورات جديدة قد تعيد تشكيل اتجاهه خلال الأسابيع المقبلة.

تحقق أيضا

الين الياباني

الين الياباني يتراجع وسط ارتفاع الدولار والنفط وضعف السيولة بسبب العطلة

تراجع الين الياباني الاثنين بأقل من 0.1% في تحرك يعكس تعرض العملة اليابانية لبعض الضغوط …