نور تريندز / مستجدات أسواق / أسواق السلع Noor Trends / النفط يتراجع وسط تفاؤل بشأن محادثات السلام بين واشنطن وطهران
النفط
النفط يتراجع وسط تفاؤل بشأن محادثات السلام بين واشنطن وطهران

النفط يتراجع وسط تفاؤل بشأن محادثات السلام بين واشنطن وطهران

تراجعت أسعار النفط خلال تداولات اليوم بعد أن تخلت عن مكاسبها المبكرة، وذلك مع تزايد التفاؤل بشأن احتمال استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.

وأعلنت باكستان أن جولة ثانية من المحادثات بين الجانبين قد تُعقد قريبًا، وهو ما خفف من حدة المخاوف التي سيطرت على الأسواق خلال الأيام الماضية ودفع الأسعار إلى التراجع.

يأتي هذا التطور بعد فترة من الجمود السياسي، مما جعل المستثمرين ينظرون إلى أي تقدم محتمل في الحوار باعتباره عامل تهدئة قد يحد من مخاطر اضطراب الإمدادات.

ورغم هذا التراجع، لا تزال أسعار الطاقة مدعومة بواقع أن مضيق هرمز ما زال مغلقًا فعليًا، وهو ما يهدد بتفاقم أزمة الطاقة العالمية. فالمضيق يمثل شريانًا حيويًا يمر عبره نحو خمس تجارة النفط والغاز المسال عالميًا، ومع استمرار الحصار البحري، تتزايد المخاوف من نقص حاد في الإمدادات.

وتشير تقديرات مصرف جولدمان ساكس إلى أن إنتاج النفط في الخليج تراجع بأكثر من 50.00% خلال أبريل، أي ما يعادل نحو 14.5 مليون برميل يوميًا، ما أدى إلى سحب ما يقرب من 500 مليون برميل من المخزونات العالمية، مع احتمال وصول السحب إلى مليار برميل بحلول يونيو إذا استمر الوضع على حاله.

كما أجبرت أزمة التخزين المنتجين في الخليج على خفض الإنتاج بنحو 6.00%، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض حصار بحري كامل على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو القادمة منها.

وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن هذا الحصار سيظل قائمًا حتى يتم التوصل إلى اتفاق نهائي، رغم أن إيران كانت قادرة على تصدير نحو 1.7 مليون برميل يوميًا خلال شهر مارس قبل تشديد الإجراءات.

وتشير بيانات وكالة الطاقة الدولية إلى أن نحو 13 مليون برميل يوميًا من الإمدادات العالمية خرجت من السوق بسبب الحرب وإغلاق المضيق، إضافة إلى تضرر أكثر من 80 منشأة طاقة في المنطقة، وهو ما قد يستغرق عامين على الأقل لإعادة تأهيله.

في المقابل، أعلنت مجموعة أوبك+ في وقت سابق نيتها زيادة الإنتاج في مايو، لكن هذه الخطط تبدو غير قابلة للتنفيذ في ظل الظروف الحالية، خاصة مع تراجع إنتاج المنظمة إلى أدنى مستوى له منذ 35 عامًا.

وتتزامن هذه التطورات مع استمرار الضغوط على الإمدادات الروسية نتيجة الحرب في أوكرانيا، حيث استهدفت الطائرات المسيّرة الأوكرانية ما لا يقل عن 28 مصفاة روسية خلال الأشهر التسعة الماضية، إضافة إلى هجمات على ناقلات النفط في بحر البلطيق، فضلاً عن العقوبات الأمريكية والأوروبية التي قيدت صادرات موسكو.

كل هذه العوامل تجعل من المشهد النفطي العالمي أكثر هشاشة، وتزيد من حساسية الأسعار تجاه أي تطور سياسي أو عسكري.

وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة ارتفاع مخزونات النفط فوق متوسط الخمس سنوات، بينما بقيت مخزونات الجازولين والديزل ضمن نطاقات ضيقة.

كما تراجع عدد منصات الحفر الأمريكية إلى مستويات قريبة من أدنى مستوى لها في أربع سنوات، ما يعكس تباطؤًا في وتيرة التوسع الإنتاجي.

ويعكس تراجع أسعار النفط اليوم مزيجًا من التفاؤل الحذر بشأن المحادثات الأمريكية الإيرانية، مقابل واقع ضاغط يتمثل في إغلاق مضيق هرمز، وتراجع الإنتاج الخليجي، واستمرار الاضطرابات الجيوسياسية التي تهدد الإمدادات العالمية.

تحقق أيضا

الفضة تتعرض لضغط شديد في الاتجاه الهابط.. لماذا؟

تتعرض الفضة لضغوط واضحة في ظل حالة الضبابية التي تحيط بالهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، …