نور تريندز / مستجدات أسواق / أسواق الأسهم العالمية / الأسهم الأمريكية لا تزال صامدة في وجه بيانات أسعار المنتجين السلبية
الأسهم الأمريكية
الأسهم الأمريكية لا تزال صامدة في وجه بيانات أسعار المنتجين السلبية

الأسهم الأمريكية لا تزال صامدة في وجه بيانات أسعار المنتجين السلبية

شهدت أسواق الأسهم الأمريكية ارتفاعًا ملحوظًا خلال جلسة الأربعاء، مدعومة بقوة أسهم شركات الشرائح الإلكترونية التي قادت موجة صعود واسعة في المؤشرات الرئيسية.

وأسهم الأداء القوي لقطاع التكنولوجيا، وخاصة أسهم أشباه الموصلات، في تعزيز شهية المخاطرة لدى المستثمرين ودفع السوق إلى تسجيل مكاسب واضحة رغم استمرار حالة انعدام اليقين المرتبطة بالسياسة النقدية.

وكان الصعود في وول ستريت على كافة المستويات، إلا أن داو جونز بدأ في الهبوط عقب ظهور بيانات التضخم التي عكست زيادة كبيرة في الضغوط التضخمية على مستوى أسعار المنتجين الأمريكيين.   

وبحسب البيانات الصادرة الأربعاء، تسارع نمو أسعار المنتجين في الولايات المتحدة في أبريل إلى 6.00% على أساس سنوي، نتيجة القفزة الكبيرة في أسعار الطاقة مع اندلاع الحرب في إيران.

ويُعد هذا الارتفاع الأقوى منذ ديسمبر 2022، وهو ما فاق التوقعات التي رجحت زيادة أقل عند 4.9%.

وارتفعت القراءة الشهرية لأسعار المنتجين بواقع 1.4% في إبريل الماضي مقابل القراءة المسجلة الشهر السابق عند 0.7%، وهو ما فاق توقعات السوق التي أشارت إلى 0.5%.

وعلى صعيد قراءات التضخم باستثناء أسعار الغذاء والطاقة، ارتفعت القراءة الشهرية بنسبة 1.00% مقابل القراءة السابقة التي سجلت 0.2%، وهو ما جاء أدنى من توقعات السوق التي أشارت إلى 0.3%.

وسجلت القراءة السنوية ارتفاعًا إلى 5.2% مقابل القراءة السابقة التي سجلت 4.00%، وهو أيضًا ما جاء أدنى من توقعات السوق التي أشارت إلى 4.3%.

وتقلل هذه البيانات من احتمالات خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي الفائدة الرئيسي في وقتٍ قريبٍ.

وتصدرت أسهم الشركات الكبرى في قطاع أشباه الموصلات قائمة الرابحين، إذ استفادت من توقعات متزايدة بنمو قوي في الطلب على المعالجات المتقدمة والذكاء الاصطناعي.

كما ظهرت تقارير إيجابية حول توسع الاستثمارات في البنية التحتية التكنولوجية، والتي عززت الثقة داخل القطاع، مما انعكس مباشرة على المؤشرات الأوسع مثل ناسداك وستاندرد آند بورس 500.

وفي الوقت نفسه، أظهرت قطاعات أخرى أداءً متباينًا، حيث بقيت الأسهم الحساسة لأسعار الفائدة تحت ضغط نسبي نتيجة استمرار المخاوف من بقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول.

مع ذلك، فإن قوة قطاع التكنولوجيا كانت كافية لدفع السوق نحو الارتفاع وتخفيف تأثير الضغوط الأخرى.

وبشكل عام، يعكس صعود السوق الأخير حالة من التفاؤل الحذر، حيث يوازن المستثمرون بين قوة قطاع التكنولوجيا من جهة، واستمرار التحديات الاقتصادية والنقدية من جهة أخرى.

ومع بقاء أسهم الشرائح في موقع القيادة، يبدو أن السوق قد يجد دعمًا إضافيًا إذا استمرت المؤشرات الأساسية للقطاع في التحسن.

تحقق أيضا

أهمية بيانات التوظيف تتوارى خلف توترات الشرق الأوسط

تراجع الاهتمام بالدفعة الأحدث من بيانات التوظيف الأمريكية هذا الأسبوع بعدما خطفت التطورات المتسارعة في …