تشهد أسعار الفضة أداءً سلبياً خلال تداولات اليوم، حيث انخفض عقد يوليو في بورصة كومكس بمقدار 0.189 دولار، أي بنسبة 0.28%، لتصل إلى أدنى مستوى لها خلال أسبوع.
ويأتي هذا التراجع في إطار ضغوط متعددة تؤثر على سوق المعادن النفيسة، خاصة في ظل تحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين وقوة الدولار الأمريكي.
ويُعد ارتفاع الدولار من أبرز العوامل التي تضغط على الفضة، إذ يؤدي صعود العملة الأمريكية إلى تقليل جاذبية المعادن المسعرة بها، ما يدفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم فيها.
كما أن الأداء القوي لأسواق الأسهم العالمية ساهم في تراجع الطلب على الفضة كملاذ آمن، مع توجه المستثمرين نحو الأصول ذات العائدات الأعلى.
ومن الناحية الجيوسياسية، ساهمت مؤشرات التقدم في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في تقليص الطلب على أصول الملاذ الآمن.
فقد أعلنت إيران تحقيق “تقدم كبير” خلال محادثات استمرت طوال الليل، وهو ما خفف من حالة القلق في الأسواق ودفع المستثمرين إلى الابتعاد عن الملاذات الآمنة مثل الفضة.
في المقابل، لا تزال هناك بعض العوامل التي تحد من حدة التراجع.
ودعمت تصريحات رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد، التي أكدت عدم الحاجة إلى مزيد من تشديد السياسة النقدية، توجهات المعادن النفيسة بشكل عام، في ظل توقعات بعودة التضخم إلى المستوى المستهدف على المدى المتوسط.
كما تظل حالة انعدم اليقين السياسي في المملكة المتحدة عاملاً داعماً نسبياً، بعد إعلان كير ستارمر نيته التنحي عن رئاسة الوزراء، وهو ما يساهم في الحفاظ على بعض الطلب على الفضة كملاذ آمن.
إلا أن الضغوط لا تزال واضحة من جانب تدفقات الاستثمار، حيث تراجعت حيازات صناديق المؤشرات المدعومة بالفضة إلى أدنى مستوى لها في 11 شهراً يوم الجمعة الماضي، مقارنة بالذروة التي سجلتها في 23 ديسمبر، والتي كانت عند أعلى مستوى في 3.5 سنوات.
ويعكس هذا التراجع عمليات تصفية من قبل المستثمرين، ما يضيف مزيداً من الضغط على الأسعار.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات