نور تريندز / مستجدات أسواق / تغطية لأسواق العملات / الدولار الأمريكي يستعيد الاتجاه الصاعد بعد تصعيد عسكري أمريكي إيراني
الدولار الأمريكي
الدولار الأمريكي يستعيد الاتجاه الصاعد بعد تصعيد عسكري أمريكي إيراني

الدولار الأمريكي يستعيد الاتجاه الصاعد بعد تصعيد عسكري أمريكي إيراني

ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة مقابل سلة العملات الرئيسية الستة،الخميس بنسبة 0.2% بعد أن تعافى من خسائره المبكرة مدعومًا بتراجع الأسهم من مكاسبها الأولية، مما عزز الطلب على السيولة الدولارية.

كما ساعدت البيانات الاقتصادية الإيجابية على دعم العملة، إلى جانب تصريحات تشديدية خرجت من أروقة بنك الاحتياطي الفيدرالي.

وفي بداية التعاملات الأمريكية الخميس، تراجع الدولار بفعل التفاؤل بقرب التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما قلّص الطلب على الملاذ الآمن.

تصعيد عسكري في الشرق الأوسط

لكن الموقف بالكامل انقلب رأسًا على عقب في الأسواق، إذ بدأ تصعيد عسكري بين الولايات المتحدة وإيران، إذ أعلن المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء، في إيران، عن وقوع مواجهات عسكرية مباشرة مع القوات الأمريكية.

واتهم المتحدث الإيراني الجيش الأمريكي “بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار عبر استهداف ناقلة نفط وسفينة تجارية في منطقة جاسك ومقابل ميناء الفجيرة الإماراتي”.

وذكر المقر في بيان رسمي أن الطيران الأمريكي” نفذ غارات جوية استهدفت مناطق مدنية” في موانئ الخمير وسيريك وجزيرة قشم، “بالتعاون مع دول في المنطقة”.

وأكد البيان أن القوات المسلحة الإيرانية ردت بقصف سفن عسكرية أمريكية شرق مضيق هرمز وجنوب ميناء تشابهار، مشيراً إلى وقوع أضرار جسيمة بها.

واختتم المتحدث تصريحاته بتوجيه تحذير شديد اللهجة للولايات المتحدة والدول الداعمة لها، مؤكداً أن طهران سترد “بقوة وبدون تردد” على أي اعتداء يمس سيادتها أو أمن المنطقة.

في المقابل، قالت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” إن القوات الإيرانية أطلقت عدة صواريخ وطائرات مسيرة وقوارب صغيرة أثناء عبور 3 مدمرات أمريكية مضيق هرمز باتجاه خليج عُمان، مشيرة إلى أنه لم تتضرر أي مقدّرات عسكرية أمريكية في الحادثة.

وأضافت سنتكوم أن القوات الأمريكية اعترضت هذه الهجمات الإيرانية التي وصفتها بـ “غير المبررة”، وردّت بـ “ضربات دفاعية”.

وأوضحت القيادة المركزية أنها “قضت على التهديدات”، واستهدفت المنشآت العسكرية الإيرانية المسؤولة عن مهاجمة القوات الأمريكية، بما في ذلك مواقع إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة؛ ومواقع القيادة والسيطرة؛ ومراكز الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع.

ورغم هذا التصعيد، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تصريحات لشبكة إيه بي سي، أن اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران “ما يزال قائماً”، رغم التصعيد العسكري الأخير في منطقة الخليج.

ووصف ترامب الضربات الانتقامية التي نفذتها القوات الأمريكية رداً على الهجمات الإيرانية بأنها ليست سوى “صفعة لطيفة”.

كما تلقى الدولار دعمًا إضافيًا من بيانات اقتصادية أمريكية قوية إذ أظهرت التقارير قوة سوق العمل الأمريكية، إذ ارتفعت مطالبات إعانات البطالة الأسبوعية بحوالي 10000 مطلبة لتصل إلى 200000 مطالبة، وهو مستوى أفضل من التوقعات.

كما تراجع إجمالي المستفيدين من إعانات البطالة الأمريكية إلى أدنى مستوى لها في سنتين ونصف السنة.

في غضون ذلك، ارتفعت إنتاجية العمالة غير الزراعية بنسبة 0.8% متجاوزةً التوقعات، وانخفضت تكلفة وحدة العمل بنسبة 2.3%، وهو ما دعم التوقعات بانخفاض الضغوط التضخمية.

الفيدرالي يدعم الدولار

على صعيد السياسة النقدية، دعمت تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي موقف الدولار.

وقالت رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في بوسطن سوزان كولينز إن الفائدة يجب أن تبقى عند مستوياتها الحالية “المقيدة بشكل معتدل”، لكنها أشارت إلى أن أي انحراف كبير في مسار التضخم سيستدعي إعادة تقييم السياسة.

أما رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند بيث هاماك فأكدت أن الإشارة إلى أن الخطوة المقبلة ستكون خفضًا للفائدة “مضللة”، مشددة على أن الفائدة ستظل مستقرة لفترة طويلة.

وتترقب الأسواق تطورات المفاوضات بين واشنطن وطهران، بعد أن قدمت الولايات المتحدة مقترحًا لإعادة فتح مضيق هرمز تدريجيًا ورفع الحصار عن الموانئ الإيرانية، على أن تأتي المفاوضات النووية لاحقًا. ومن المتوقع أن ترد إيران عبر باكستان خلال الأيام المقبلة.

كما تستعد واشنطن لاستئناف عملياتها العسكرية الأسبوع المقبل لتأمين مرور السفن التجارية عبر المضيق بدعم بحري وجوي، بعد تقارير تفيد بأن السعودية والكويت رفعتا القيود على استخدام القوات الأمريكية لقواعدهما وأجوائهما عقب الهجمات الإيرانية الأخيرة على الإمارات.

وبين التفاؤل الحذر بشأن السلام، والبيانات الاقتصادية القوية، والتصريحات المتشددة من الاحتياطي الفيدرالي، تمكن الدولار من استعادة زخمه، فيما تبقى الأسواق في حالة ترقب لأي تطورات جديدة قد تحدد اتجاهه في الفترة المقبلة.

تحقق أيضا

اليورو يحقق مكاسب هزيلة رغم تراجع أسعار النفط

حقق اليورو ارتفاعًا محدودًا، مدعومًا بتراجع أسعار النفط، لكنه لا يزال يتحرك ضمن نطاق محدود …