تراجعت الأسهم الأمريكية في ختام تعاملات جلسة الخميس بعد أن فقدت مكاسبها المبكرة وسط تصاعد شكوك بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام وشيك بين الولايات المتحدة وإيران.
وأنهى ستاندردز آند بورس500 الجلسة بتراجع 0.4% فيما تراجع داو جونز بنسبة 0.7%، وانخفض ناسداك 100 بنسبة 0.2%.
وجاء هذا التراجع بعد تقارير أفادت بأن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تدرس استئناف خطتها لمرافقة السفن العالقة عبر مضيق هرمز، بعد أن كانت قد أوقفتها في وقت سابق من الأسبوع.
وأدى هذا التطور إلى ارتفاع أسعار النفط من خسائر حادة تجاوزت 4%، ما دفع عائدات السندات الأمريكية إلى الصعود وأثّر سلبًا على الأسهم.
تصعيد عسكري بين الجانبين
وشهدت عدة مناطق إيرانية، خاصةً في المحافظات الجنوبية المطلة على مضيق هرمز، تصعيداً عسكرياً متسارعاً بين الولايات المتحدة وإيران ليل الخميس – الجمعة، تمثل في تبادل لإطلاق النار وغارات جوية وتفعيل لمنظومات الدفاع الجوي.
وكانت المؤشرات قد سجلت في بداية الجلسة مستويات قياسية جديدة، مدعومة بنتائج قوية للشركات، خصوصًا في قطاع التكنولوجيا.
وكانت أسهم شركات التكنولوجيا المحركة للقطاع في صدارة الارتفاعات، إذ قفز سهم أدفانسد ميكرو ديفايسز أكثر من 16% بعد رفع توقعاتها السنوية مدفوعة بزيادة الإنفاق على مراكز البيانات.
كما ارتفع سهم سوبر ميكرو كومبيوتر بأكثر من 17% بعد إعلانها عن تحسن في الهوامش وتقديم توقعات أرباح قوية، مما عزز الثقة في استمرار الطلب على البنية التحتية الداعمة للذكاء الاصطناعي.
وامتدت المكاسب في الأسواق مع الهبوط الحاد في أسعار النفط وتراجع عوائد السندات الأمريكية، وذلك بعد تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى اتفاق سلام.
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت التقارير قوة سوق العمل الأمريكية، إذ ارتفعت مطالبات إعانات البطالة الأسبوعية بحوالي 10000 مطلبة لتصل إلى 200000 مطالبة، وهو مستوى أفضل من التوقعات.
كما تراجع إجمالي المستفيدين من إعانات البطالة الأمريكية إلى أدنى مستوى لها في سنتين ونصف السنة.
في غضون ذلك، ارتفعت إنتاجية العمالة غير الزراعية بنسبة 0.8% متجاوزةً التوقعات، وانخفضت تكلفة وحدة العمل بنسبة 2.3%، وهو ما دعم التوقعات بانخفاض الضغوط التضخمية.
ورغم هذه البيانات الإيجابية، جاءت تصريحات بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بلغة تشديدية.
وأكدت رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في بوسطن سوزان كولينز ضرورة الإبقاء على الفائدة عند مستوياتها الحالية، بينما قالت رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند بيث هاماك إن الإشارة إلى أن الخطوة المقبلة ستكون خفضًا للفائدة “مضللة”، مؤكدة أن الفائدة قد تبقى مستقرة لفترة طويلة.
وفي أسواق الطاقة، تعافت أسعار النفط من خسائر حادة بعد تقارير تفيد بأن واشنطن تستعد لاستئناف عملياتها العسكرية لتأمين مرور السفن عبر المضيق. ويظل المضيق مغلقًا فعليًا، رغم أنه يمثل ممرًا لقرابة 20% من النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا.
وتشير تقديرات جولدمان ساكس إلى أن الاضطرابات الحالية أدت إلى سحب نحو 500 مليون برميل من المخزونات العالمية، مع احتمال وصول السحب إلى مليار برميل بحلول يونيو.
ورغم الضغوط، لا يزال موسم الأرباح داعمًا للأسهم، إذ تجاوز 84% من الشركات المدرجة في مؤشر ستاندردز آند بورس500 التي أعلنت نتائجها حتى الآن توقعات المحللين، مع توقع نمو أرباح الربع الأول بنسبة 12% على أساس سنوي.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات