شهدت أسواق المال العالمية انتعاشًا ملحوظًا مع صعود مؤشرات الأسهم الرئيسية، مدفوعة بانخفاض أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر ونصف، وهو ما أسهم في تراجع عائدات السندات وتعزيز ثقة المستثمرين، رغم استمرار صدور بيانات اقتصادية أمريكية متباينة.
شهدت الأسواق المالية العالمية ارتفاعًا ملحوظًا في تداولات اليوم، حيث صعدت مؤشرات الأسهم الرئيسية مدعومة بتراجع أسعار النفط الخام، الأمر الذي أسهم في انخفاض عائدات السندات وتعزيز شهية المستثمرين تجاه الأصول الخطرة.
وارتفع مؤشر ستاندردز آند بورس500 بنسبة 0.72%، بينما صعد مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.82%، كما أضاف مؤشر ناسداك 100 حوالي 0.50% في حين ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري ستاندردز آند بورس500 وناسداك بنسبة 0.56% و0.33% على التوالي.
يأتي هذا الأداء في سياق تعافي الأسواق من موجة تراجع حادة شهدتها جلسة يوم الثلاثاء.
واستفادت الأسواق كذلك من ترقب المستثمرين لنتائج شركة “مايكرون تكنولوجي”، إحدى أبرز الشركات المستفيدة من الطفرة في الذكاء الاصطناعي، حيث ارتفع سهمها بأكثر من 260% منذ بداية العام، في ظل الطلب القوي والاستثمارات الضخمة في هذا القطاع.
كما تعززت الثقة في الأسواق بفضل استمرار تدفق رؤوس الأموال إلى البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وسلاسل التوريد المرتبطة بها، وهو ما انعكس إيجابيًا على أسعار الأسهم عالميًا.
وفي هذا السياق، ارتفع مؤشر “كوسبي” الكوري الجنوبي بأكثر من +3% بعد إعلان شركة “إس كيه هاينكس” نيتها جمع 45.45 تريليون وون، أي ما يعادل نحو 29 مليار دولار، عبر إدراج في الولايات المتحدة، بهدف توسيع طاقتها الإنتاجية في قطاع الرقائق.
وكان لانخفاض أسعار النفط أثر مباشر على أداء الأسواق، إذ هبط خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 4% ليصل إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر ونصف، مدفوعًا بزيادة الإمدادات العالمية، مع مرور المزيد من ناقلات النفط عبر مضيق هرمز وازدياد ثقة ملاك السفن.
كما أشارت المنظمة البحرية الدولية إلى تلقيها ضمانات سمحت لمئات السفن بمغادرة الخليج العربي.
هذا التراجع في أسعار النفط أسهم في تقليص توقعات التضخم، مما أدى إلى انخفاض عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بمقدار 8 نقاط أساس ليصل إلى 4.41%، وهو أدنى مستوى في ستة أسابيع، ما شكل عامل دعم إضافي للأسهم.
أما على صعيد البيانات الاقتصادية، فقد ارتفعت طلبات الرهن العقاري في الولايات المتحدة بنسبة +1.0% خلال الأسبوع المنتهي في 19 يونيو، مع تراجع مؤشر شراء المنازل بنسبة 0.6% وارتفاع مؤشر إعادة التمويل بنسبة +3.0%.
كما انخفض متوسط معدل الفائدة على القروض العقارية لمدة 30 عامًا بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 6.59%.
في المقابل، أظهرت بيانات أخرى بعض الضعف، حيث اتسع عجز الحساب الجاري الأمريكي في الربع الأول إلى -225.8 مليار دولار، متجاوزًا التوقعات التي كانت تشير إلى -208.9 مليار دولار. كما تراجعت مبيعات المنازل الجديدة في شهر مايو بنسبة -7.3% على أساس شهري لتصل إلى 580 ألف وحدة، وهو أدنى مستوى في أربعة أشهر.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات