نور تريندز / مستجدات أسواق / تغطية لأسواق العملات / اليورو يتماسك رغم الضغوط.. بيانات ألمانية قوية تحدّ من التراجع
اليورو
اليورو يتماسك رغم الضغوط.. بيانات ألمانية قوية تحدّ من التراجع

اليورو يتماسك رغم الضغوط.. بيانات ألمانية قوية تحدّ من التراجع

يحاول اليورو الحفاظ على زخمه مقابل الدولار الأمريكي، مدعومًا ببيانات اقتصادية إيجابية من ألمانيا وتراجع أسعار النفط، رغم استمرار الضغوط الناتجة عن انخفاض عائدات السندات وتباين توقعات السياسة النقدية.

وبين مكاسب محدودة وتحديات قائمة، يبقى أداء العملة الأوروبية مرهونًا بتوازن دقيق بين المؤشرات الاقتصادية وتحركات الأسواق المالية.

وحقق زوج اليورو/ دولار ارتفاعًا محدودًا أثناء تعاملات الثلاثاء، إذ سجل صعودًا بأقل من 0.1%، إلا أنه لا يزال دون أعلى مستوى له خلال أسبوع والذي تم تسجيله يوم الاثنين الماضي.

ويعكس هذا الأداء مزيجًا من العوامل الداعمة والضاغطة التي تؤثر على العملة الأوروبية في الوقت الراهن.

وجاء الدعم الرئيسي لليورو من بيانات اقتصادية إيجابية صادرة من ألمانيا، حيث أظهر مسح ZEW الألماني لشهر يونيو تقديرات النمو الاقتصادي بمقدار 20.7 نقطة لتصل إلى 10.5 نقطة، وهو أعلى مستوى في أربعة أشهر، متجاوزًا التوقعات التي كانت تشير إلى -5.5.

ويعكس هذا التحسن في التوقعات تفاؤلًا نسبيًا بشأن آفاق الاقتصاد الألماني، مما ساهم في تعزيز أداء العملة الأوروبية.

كما أسهم التراجع الكبير في أسعار النفط في تقديم دعم إضافي لليورو، حيث انخفضت الأسعار بنسبة 3.00% ويُعد هذا التطور إيجابيًا لاقتصاد منطقة اليورو التي تعتمد بشكل كبير على استيراد الطاقة، إذ يؤدي انخفاض أسعار النفط إلى تقليل تكاليف الإنتاج وتحسين الميزان التجاري، مما يدعم العملة الأوروبية بشكل غير مباشر.

ورغم هذه العوامل الإيجابية، واجه اليورو بعض الضغوط التي حدّت من مكاسبه، أبرزها تراجع عائدات السندات الحكومية الألمانية لأجل عشر سنوات إلى 02.92%، وهو أدنى مستوى في ثمانية أسابيع.

ويؤثر انخفاض العائدات على جاذبية اليورو، نظرًا لتراجع الفارق في أسعار الفائدة مقارنةً بالعملات الأخرى، وهو ما يحد من تدفقات الاستثمار إلى المنطقة.

وفي سياق البيانات الاقتصادية، تم تعديل تكاليف العمالة في منطقة اليورو للربع الأول بشكل طفيف إلى 3.2% على أساس سنوي، مقارنة بالتقدير السابق البالغ 3.4%، مما يشير إلى تباطؤ محدود في وتيرة نمو التكاليف.

أما على صعيد السياسة النقدية، فتشير توقعات الأسواق إلى احتمال يبلغ 17% لقيام البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماعه المقبل المقرر في 23 يوليو.

 وتبقى هذه التوقعات أحد العوامل الرئيسية التي يراقبها المستثمرون لتحديد اتجاه اليورو في الفترة المقبلة.

بشكل عام، يعكس أداء اليورو الحالي توازنًا دقيقًا بين العوامل الداعمة مثل تحسن البيانات الاقتصادية وانخفاض أسعار الطاقة، وبين الضغوط الناتجة عن تراجع العائدات وعدم وضوح مسار السياسة النقدية.

تحقق أيضا

الإسترليني

ارتفاع الإسترليني عقب الإعلان عن اتفاق سلام في الشرق الأوسط

شهد الجنيه الإسترليني ارتفاعاً ملحوظاً مقابل الدولار الأمريكي خلال تداولات بداية الأسبوع، حيث صعد إلى …