شهدت أسواق الأسهم الأمريكية في وول ستريت جلسة تداول أظهرت أداءً متباينًا الخميس، حيث تأثرت المؤشرات الرئيسية بضعف واضح في قطاع التكنولوجيا، رغم وجود بعض عوامل الدعم في قطاعات أخرى.
وسجل مؤشر ستاندردز آند بورس 500 هبوطًأ بنسبة 0.2% في حين تمكن مؤشر داو جونز الصناعي من تحقيق مكاسب محدودة بحوالي 0.2% بينما سجل مؤشر ناسداك 100 للصناعات التكنولوجية الثقيلة تراجعًا ملحوظًا بنسبة 0.9%، مما يعكس الضغط الكبير القادم من أسهم التكنولوجيا.
وجاء هذا الأداء المتباين بعد موجة صعود سابقة دفعت مؤشري ستاندردز آند بورس 500 وناسداك إلى تسجيل مستويات قياسية، إلا أن عمليات جني الأرباح، خاصة في شركات التكنولوجيا الكبرى، أسهمت في تقليص زخم لصعود ودفع السوق نحو المزيد من الحذر.
كما تعرضت الأسواق لضغوط إضافية نتيجة ارتفاع عائدات سندات الخزانة الأمريكية، حيث ارتفع العائد على السندات لأجل 10 سنوات بمقدار خمس نقاط أساس ليصل إلى 4.46%، وهو ما يؤثر سلبًا على تقييمات الأسهم، خصوصًا في قطاع التكنولوجيا الحساس لأسعار الفائدة.
على صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت الأرقام تسارعًا في وتيرة التضخم، إذ ارتفع مؤشر أسعار المستهلك في الولايات المتحدة لشهر أبريل بنسبة 3.8% على أساس سنوي، متجاوزًا التوقعات التي كانت تشير إلى 3.7%، ليسجل بذلك أكبر زيادة في نحو ثلاث سنوات.
كما ارتفع المؤشر الأساسي بنسبة 2.8% مقارنة بتوقعات عند 2.7%، وهو أعلى مستوى في ستة أشهر، مما زاد من مخاوف المستثمرين بشأن استمرار الضغوط التضخمية.
في المقابل، تمكن مؤشر داو جونز من الحفاظ على مكاسبه بدعم من أداء قوي لأسهم شركات التأمين الصحي في حين ساعدت نتائج الأرباح الإيجابية في الحد من خسائر السوق.
وتشير التقديرات الحالية للأداء المالي للشركات المدرجة في مؤشرات الأسهم الأمريكية في وول ستريت إلى أن 83% من شركات ستاندردز آند بورس 500، التي أعلنت نتائجها الفصلية تجاوزت توقعات الأرباح وسط توقعات نمو أرباح الربع الأول بنسبة 12% على أساس سنوي.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات