شهد مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة العملات الرئيسية، تقدمًا ملحوظًا خلال تعاملات الأربعاء ليسجل مكاسب بحوالي 0.3% بدعمٍ بعدة عوامل اقتصادية وجيوسياسية أسهمت في تعزيز الطلب على العملة الأمريكية.
يأتي في مقدمة هذه العوامل صعود أسعار النفط الخام الأمريكي بنسبة 1.00%، الأمر الذي عزز توقعات التضخم، وزاد من احتمالات توجه الاحتياطي الفيدرالي نحو تشديد السياسة النقدية، وهو ما يعد عاملًا إيجابيًا لصالح الدولار.
وتسارعت مكاسب الدولار مع صدور بيانات اقتصادية أمريكية عززت التوقعات بالمزيد من تقدم سوق العمل، مما عزز الرهانات على استمرار السياسة النقدية التشديدية.
أظهر تقرير التغير في توظيف القطاعات غير الزراعية في الولايات المتحدة الصادر عن إدارة المعالجة الإلكترونية للبيانات (ADP) لشهر مايو أداءً أقوى من التوقعات، في إشارة إلى استمرار مرونة سوق العمل في الولايات المتحدة واتساع نطاق التوظيف عبر مختلف القطاعات.
وأضاف القطاع الخاص الأمريكي 122 ألف وظيفة جديدة خلال شهر مايو، متجاوزاً توقعات الاقتصاديين التي كانت تشير إلى إضافة نحو 117 ألف وظيفة، وهو ما يعكس تحسناً نسبياً في وتيرة التوظيف مقارنة بالتوقعات. كما جاءت هذه الزيادة أعلى من القراءة المعدلة لشهر أبريل التي بلغت 105 ألف وظيفة.
كما ارتفع مؤشر مديري المشتريات الخدمي الصادر عن المعهد الأمريكي لدراسات الإمدادات (ISM) خلال مايو الماضي بحوالي نقطة ليصل إلى 54.5 نقطة، وهو مستوى أعلى من التوقعات التي بلغت 53.8 نقطة، مما يعكس تحسنًا في نشاط القطاع الخدمي الأمريكي.
وفي السياق ذاته، سجلت طلبات المصانع لشهر أبريل نموًا بنسبة 4.8% على أساس شهري، متجاوزة التوقعات التي كانت عند 4.6%، وهو ما يمثل أكبر زيادة خلال 11 شهرًا.
يبدو أن الدولار يستفيد من مزيج من البيانات الاقتصادية القوية وتصاعد المخاطر الجيوسياسية، مما يعزز موقعه في المدى القريب، خاصة في ظل استمرار الترقب لقرارات الاحتياطي الفيدرالي القادمة.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات