أشارت تقديرات بنك إنجلترا أن برنامج التيسير الكمي الذي أطلقه منذ الأزمة المالية العالمية قد يُسجّل صافي خسائر بنحو 125 مليار جنيه إسترليني، وفقًا لأحدث التوقعات التي نُشرت في لندن.
وتمثل هذه الخسارة زيادة بنحو 10 مليارات جنيه عن تقديرات فبراير التي بلغت 115 مليار جنيه، وهو ما يعكس تغيرات في ظروف السوق والمسار المتوقع لأسعار الفائدة.
ويعود برنامج التيسير الكمي إلى عام 2009، حين بدأ البنك المركزي شراء السندات الحكومية بهدف دعم الاقتصاد بعد الأزمة المالية.
وخلال سنوات الفائدة المنخفضة في العقد الماضي، حقق البرنامج أرباحًا كبيرة للحكومة البريطانية، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة في السنوات الأخيرة قلب المعادلة، لتتحول الأرباح السابقة إلى خسائر تتحملها الخزانة البريطانية بموجب الاتفاق القائم بينها وبين البنك المركزي.
وتشير التقديرات الجديدة إلى أن الخسائر المتوقعة تعتمد على منحنى الفائدة في السوق، ما يعكس التأثير المالي طويل الأجل للبرنامج في ظل بقاء تكاليف الاقتراض مرتفعة.
كما أوضح بنك إنجلترا أن هذه الخسائر ستتحملها الحكومة البريطانية بالكامل، وفق الترتيبات المالية المعمول بها بين الجانبين.
ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية على الحكومة، إذ يثير حجم الخسائر نقاشًا واسعًا حول كيفية إدارة التيسير الكمي وتداعياته على المالية العامة، خاصة مع مطالبة عدد من النواب ببحث سبل الحد من التزامات الخزانة تجاه البنك المركزي.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات