تراجع مؤشر الدولار الأمريكي إلى أدنى مستوى له في أسبوع ونصف، منهياً جلسة الخميس على انخفاض حاد بلغ 1.00% تحت ضغط مجموعة من العوامل أبرزها قوة الين الياباني، وتراجع أسعار النفط، وصدور بيانات اقتصادية أمريكية أضعف من المتوقع.
تأثير التحركات اليابانية على الدولار
شهد الين ارتفاعًا بأكثر من 2.00% بعد تقارير أفادت بأن الحكومة اليابانية تقترب من تنفيذ عمليات شراء لدعم العملة.
وجاء ذلك بعد تصريحات مباشرة من وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما، التي أكدت أن طوكيو “قريبة من التدخل” في سعر صرف العملة اليابانية، مما دفع المتعاملين إلى إعادة تموضع سريع والاتجاه نحو شراء الين، وهو ما ضغط بقوة على الدولار.
أسعار النفط وتوقعات التضخم
أسهم تراجع أسعار النفط في تهدئة توقعات التضخم، وهو عامل يرجح كفة التيسير الكمي على صعيد لسياسة النقدية الأمريكية، وبالتالي سلبي للدولار. ومع انخفاض عائدات السندات الأمريكية، تراجعت توقعات التضخم، وهو ما أفقد الدولار بعض زخم الصعود.
بيانات اقتصادية متباينة
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، جاءت المؤشرات الأمريكية متباينة. فقد هبطت مطالبات إعانات البطالة الأسبوعية إلى أدنى مستوى لها منذ 57 سنة عند 189 ألف مطالبة، مما يعكس قوة سوق العمل.
كما ارتفع مؤشر تكلفة التوظيف في الربع الأول بنسبة 0.9%، متجاوزًا التوقعات.
وارتفع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي باستثناء أسعار الغذاء والطاقة — المقياس المفضل للفيدرالي — بنسبة 3.2% على أساس سنوي، وهو أعلى مستوى في أكثر من عامين.
وحقق مؤشر الدخل الشخصي ارتفاعًا بنسبة 0.6% مع ارتفاع الإنفاق الشخصي بحوالي 0.9% في مارس الماضي، وهو ما دعم العملة الأمريكية.
التوترات الجيوسياسية
رغم الضغوط الاقتصادية، حافظ الدولار على بعض الطلب باعتباره ملاذًا آمنًا، وسط تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران حول السيطرة على مضيق هرمز.
وأفادت تقارير إعلامية بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سوق يطلع على خيارات عسكرية جديدة، فيما أعدت القيادة المركزية الأمريكية خطة لضربات “قصيرة وقوية” تستهدف البنية التحتية الإيرانية، مما أدى إلى تصاعد مخاوف التوترات الجيوسياسية.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات