تراجع الين الياباني إلى مستويات أقل الخميس بضغط من ارتفاع الدولار الأمريكي علاوة على تطورات في المشهد الاقتصادي والمالي الداخلي في اليابان.
وارتفع زوج الدولار/ ين الخميس بنسبة 0.2% بعدما تراجع الين إلى أدنى مستوى له في أسبوع ونصف الأسبوع مقابل العملة الأمريكية، متأثرًا بالارتفاع الحاد في أسعار النفط.
وأدى صعود الخام بنسبة 3.00% إلى زيادة الضغوط على الاقتصاد الياباني، الذي يعتمد على الواردات لتلبية أكثر من 90.00% من احتياجاته من الطاقة، مما يجعل ارتفاع أسعار النفط عاملًا سلبيًا للين.
كما أسهم ارتفاع عائدات سندات الخزانة الأمريكية في تعزيز قوة الدولار مقابل العملة اليابانية.
وجاءت البيانات الاقتصادية اليابانية لتقدم صورة مختلطة بشأن أداء الاقتصاد. فقد أظهر مؤشر مديري المشتريات التصنيعي لشهر أبريل توسعًا قويًا، مسجلًا 54.9 نقطة، وهو أعلى مستوى لنشاط التصنيع منذ أكثر من ثلاث سنوات.
في المقابل، تراجع مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات إلى 51.2 نقطة، وهو أدنى مستوى له في 11 شهرًا، ما يعكس تباطؤًا في النشاط الخدمي.
وأكدت أن المسؤولين اليابانيين على تواصل وثيق مع نظرائهم الأمريكيين، وأن طوكيو في حالة تأهب قصوى تجاه التحركات المضاربية التي تبقي الين تحت الضغط.
أما على صعيد السياسة النقدية، فتشير توقعات الأسواق إلى احتمال ضعيف للغاية — لا يتجاوز 5.00% — بأن يقدم بنك اليابان على رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعه المقبل في 28 أبريل، ما يعكس قناعة المستثمرين بأن البنك المركزي سيظل حذرًا في تغيير سياسته رغم الضغوط على العملة.
ويبقى الين تحت تأثير مزيج من العوامل السلبية، أبرزها ارتفاع أسعار الطاقة واتساع الفجوة بين السياسات النقدية في اليابان والولايات المتحدة، بينما تظل أي إشارات حكومية حول التدخل المحتمل عاملًا يحد من تدهور العملة بشكل أكبر.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات