نور تريندز / مستجدات أسواق / أسواق الأسهم العالمية / أسواق المال ضحية للتناقض بين تصريحات ترامب وتهديدات عسكرية لإيران
أسواق المال ضحية للتناقض بين تصريحات ترامب وتهديدات عسكرية لإيران

أسواق المال ضحية للتناقض بين تصريحات ترامب وتهديدات عسكرية لإيران

تواجه الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، التي أعلن الرئيس الأمريكي تمديدها من جانبٍ واحدٍ منذ يوم واحد – أي قبل نهايتها بأقل من يوم – ضغوطًا متزايدة وسط استمرار التوترات في مضيق هرمز وتداعياتها على المنطقة، مما يثير مخاوف حيال هشاشة وقف إطلاق النار. وكان لهذه التطورات المتناقضة أثرًا سلبيًا على أسواق المال.

وتشهد المنطقة حالة من الحذر مع اقتراب موعد انتهاء الهدنة بين واشنطن وطهران وسط مؤشرات على أن الصراع البحري في مضيق هرمز قد يتسع نطاقه بدلًا من أن يهدأ.

فالهجوم الأخير على سفن الشحن واحتجاز ناقلات النفط يسلط الضوء على هشاشة الوضع الأمني في الممر المائي، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، وهي التطورات تضع الأسواق العالمية أمام احتمالات اضطراب أكبر في سلاسل التوريد، وتزيد من الضغوط على الحكومات المعنية.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخميس إنه أصدر أوامره للقوات البحرية الأمريكية في الشرق الأوسط “بإطلاق النار وتدمير أي قوارب صغيرة، يُعتقد أنها تزرع ألغاماً في مضيق هرمز”.

وبينما لا نعرف تحديداً ما الذي دفع ترامب إلى نشر هذا الخبر، أفادت وسائل إعلام أمريكية بأن الكونجرس أُبلغ في جلسة مغلقة، أن الأمر قد يستغرق من القوات الأمريكية ما يصل إلى ستة أشهر، لتطهير المضيق من أي ألغام قد تُشكل تهديدًا للملاحة.

وقد رفض البنتاجون هذا التقييم، لكن تبقى الحقيقة أن شركات الشحن بحاجة ماسة إلى ضمانات بوجود ممرات ملاحية متاحة وآمنة، لكي يتعافى الاقتصاد العالمي بعد انتهاء النزاع – وهي حقيقة يدركها ترامب تمامًا.

وبشكل أعم، تشير تصريحات ترامب – وتصريحات مماثلة أدلت بها المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أمس – إلى أن الولايات المتحدة قد تتبنى نهجاً جديداً في هذا النزاع.

التناقض يسود المشهد في الشرق الأوسط

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لثلاثة أسابيع، في أعقاب اجتماع بين مسؤولين إسرائيليين ولبنانيين بالمكتب البيضاوي.

وذكر ترامب عبر منشور له على موقع “تروث سوشيال”، أن ذلك جاء عقب اجتماع بين مسؤولين إسرائيليين ولبنانيين في المكتب البيضاوي.

كما قال ترامب إن الاجتماع، الذي حضره أيضًا نائب الرئيس جيه دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، سار “بشكل جيد للغاية”.

وكتب قائلاً: “ستعمل الولايات المتحدة مع لبنان لمساعدته على حماية نفسه من حزب الله”.

كما قال الرئيس الأمريكي “إنه لشرف عظيم” أن يكون مشاركاً في هذا “الاجتماع التاريخي للغاية”، مضيفاً إنه يتطلع إلى استضافة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون في المستقبل.

جاء ذلك متناقضًا تمامًا مع أوامر ترامب لجيشه وتحذيراته لإيران بضرورة التوقف عن زرع الألغام في محيط مضيق هرمز، وهو ما أصاب أسواق المال بحالة الارتباك وأفقدها الاتجاه الواضح، مما تسبب في تدهور شهية المخاطرة وتدهور الأسهم الأمريكية.

وأكد ترامب أ، الولايات المتحدة ستواصل الحصار البحري على السفن الإيرانية حتى يتم التوصل إلى اتفاق نهائي، بينما تصر إيران على أنها لن تعيد فتح المضيق أو تستأنف المفاوضات قبل رفع الحصار بالكامل.

هذا التباين في المواقف يعكس عمق الأزمة ويجعل من الصعب التوصل إلى تسوية سريعة. وفي الوقت نفسه، يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التأكيد على أن بلاده ملتزمة بالدفاع عن حرية الملاحة، لكنه يواجه انتقادات داخلية ودولية بشأن مخاطر التصعيد العسكري.

وعكست الأسواق العالمية بدورها هذه الضبابية، إذ ارتفعت أسعار النفط بشكل ملحوظ مع تزايد المخاوف من نقص الإمدادات، بينما تراجعت أسعار الذهب بعد أن وجد المستثمرون في قوة الدولار ملاذًا بديلًا.

وتؤكد هذه التحركات أيضًا أن أي انهيار للهدنة سيؤدي إلى موجة جديدة من التقلبات في أسواق السلع والعملات.

تحقق أيضا

قفزة جديدة لأسعار النفط بفضل “علاوة المخاطر” بعد قصف سفينة إيرانية

حققت النفط العالمية قفزة إلى مستويات أعلى من 95 دولار للبرميل في بداية تعاملات الخميس …