تراجع اليورو مقابل الدولار الأمريكي الأربعاء بضغط من ارتفاع الأخير وبيانات أدت إلى تراجع في توقعات رفع الفائدة من قبل البنك المركي الأوروبي
وتراجع زوج اليورو/ دولار إلى أدنى مستوى له في أسبوع، منهياً الجلسة على انخفاض بنسبة 0.3% بعد سلسلة من البيانات والتصريحات التي ضغطت بقوة على العملة الأوروبية الموحدة.
وتعرض اليورو لضغوط واضحة عقب صدور مؤشر ثقة المستهلك في منطقة اليورو لشهر أبريل، والذي سجل هبوطًا أكبر من المتوقع ليصل إلى أدنى مستوى له في 3.25 سنوات، مما يعكس تدهورًا في معنويات المستهلكين وسط حالة انعدم اليقين الاقتصادي.
وأظهرت البيانات أن مؤشر ثقة المستهلك تراجع بمقدار 4.2 نقطة ليصل إلى -20.6 نقطة، مقارنة بتوقعات السوق التي أشارت إلى -17.2 فقط. ويعكس هذا الانخفاض الحاد يعكس ضعفًا متزايدًا في الطلب المحلي، ويزيد من الضغوط على البنك المركزي الأوروبي في وقت يحاول فيه تقييم مسار السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.
وزادت الضغوط على اليورو بعد تصريحات تميل إلى التيسير من جانب اثنين من أعضاء مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي.
وقال مارتينش كازاكس إنه لا توجد أي ضرورة ملحّة لرفع أسعار الفائدة عن مستوى 2.00%، مؤكدًا أن البيانات الحالية لا تبرر أي تحرك في الوقت الراهن.
كما صرح غيديميناس سيمكوس بأن البنك المركزي الأوروبي لا ينبغي أن يرفع الفائدة في اجتماع أبريل، رغم أنه لم يستبعد إمكانية رفعها لاحقًا هذا العام إذا تطلبت الظروف ذلك. هذه التصريحات عززت توقعات السوق بأن المركزي الأوروبي سيبقي السياسة النقدية دون تغيير في المدى القريب.
وفي ألمانيا، زادت الصورة قتامة بعد أن خفضت الحكومة الألمانية توقعاتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2026 من 1.00% إلى 0.5% فقط، مرجعة هذا الخفض إلى تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران. ويعكس هذا التعديل هشاشة أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، ويضيف مزيدًا من الضغوط على العملة الأوروبية.
كما أسهم ارتفاع أسعار النفط بنسبة 2.00% الأربعاء في زيادة الضغط على اليورو، إذ تعتمد أوروبا بشكل كبير على واردات الطاقة، مما يعني أن ارتفاع أسعار الخام يرفع تكاليف الإنتاج ويزيد من الضغوط التضخمية، ويضعف في الوقت نفسه توقعات النمو الاقتصادي.
وعلى صعيد السياسة النقدية، تشير أسواق المقايضات إلى احتمالات ضعيفة — لا تتجاوز 13% — لقيام البنك المركزي الأوروبي برفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعه المقرر في 30 أبريل.
وتعكس هذه التوقعات المحدودة قناعة الأسواق بأن المركزي الأوروبي قد يظل حذرًا في ظل تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات