سجلت الأسهم الأمريكية ارتفاعًا ملحوظًا في جلسة الثلاثاء، مدفوعة بتجدد الآمال بشأن إحراز تقدم في محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب صدور بيانات تضخم جاءت أضعف من المتوقع.
أعاد هذا المزيج من التفاؤل الجيوسياسي والارتياح الاقتصادي الثقة إلى الأسواق بعد فترة من التوترات الحادة التي أثرت في معنويات المستثمرين.
وجاءت موجة الصعود بعد إعلان استعداد واشنطن وطهران لاستئناف المفاوضات، وهو ما خفف المخاوف من تصعيد عسكري جديد في الشرق الأوسط، خاصة بعد التوترات التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الماضية.
ويُنظر إلى أي انفراج في العلاقات بين البلدين باعتباره عاملًا مهمًا لاستقرار أسواق الطاقة، وبالتالي تخفيف الضغوط التضخمية العالمية.
على الجانب الاقتصادي، تلقت الأسواق دفعة إضافية من تقرير مؤشر أسعار المنتجين الذي أظهر تباطؤً في نمو الأسعار أكثر مما كان متوقعًا.
عزز هذا التراجع في الضغوط التضخمية لتوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه إلى سياسة نقدية أقل تشددًا خلال الفترة المقبلة، وهو ما انعكس مباشرة على أداء الأسهم، خصوصًا في القطاعات الحساسة للفائدة مثل التكنولوجيا والاستهلاك.
كما استفادت الأسواق من تراجع عائدات السندات الأمريكية، وهو ما خفّف الضغط على الشركات ذات التقييمات المرتفعة، وفتح المجال أمام موجة شراء واسعة.
ويبدو أن المستثمرين وجدوا في البيانات الاقتصادية الأخيرة إشارة على أن التضخم قد بدأ يفقد زخمه، ما يمنح الفيدرالي مساحة أكبر للمناورة دون الحاجة إلى رفع الفائدة مجددًا.
ورغم هذا التفاؤل، لا تزال الأسواق تراقب عن كثب التطورات الجيوسياسية، إذ إن أي تعثر في المحادثات بين واشنطن وطهران قد يعيد المخاوف إلى الواجهة، خاصة فيما يتعلق بإمدادات النفط العالمية.
ومع ذلك، فإن المزاج العام في وول ستريت يميل إلى الإيجابية، مدعومًا بمزيج من الهدوء النسبي في الشرق الأوسط وتراجع الضغوط التضخمية.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات