سجلت أسعار الذهب استقرارًا مائلًا للصعود مع بداية الأسبوع، مستفيدة من ضعف الدولار وتراجع عائدات سندات الخزانة الأمريكية، وهما عاملان عززا جاذبية المعدن النفيس كأصل لا يدرّ عائدًا.
كما حصل الذهب على دعم إضافي من تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، بعد تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ”إطلاق الجحيم” على إيران إذا لم يُفتح مضيق هرمز أمام حركة الشحن.
ورغم هذا الدعم، بقيت مكاسب الذهب محدودة نسبيًا بعد تحسن شهية المخاطرة في الأسواق، إذ ارتفعت الأسهم الأمريكية عقب تقارير تشير إلى مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران ووسطاء إقليميين حول هدنة محتملة لمدة 45 يومًا قد تمهّد لإنهاء الحرب. هذا التطور خفّض مؤقتًا الطلب على الملاذ الآمن.
ومع ذلك، لا يزال الذهب يتمتع بزخم قوي من المخاطر الجيوسياسية، خاصة مع توسع نطاق التوترات الإقليمية، وقرارات دول مثل السعودية والإمارات التي تعكس تصاعد القلق من تداعيات الحرب.
كما يستفيد المعدن من حالة انعدام اليقين المرتبطة بالسياسة الأمريكية، والعجز المالي الكبير، والجدل حول الرسوم الجمركية.
على الجانب الآخر، شكّلت عمليات تصفية المراكز الاستثمارية في صناديق الذهب المتداولة عامل ضغط على الأسعار، إذ تراجعت حيازات صناديق الذهب إلى أدنى مستوى في 3.75 أشهر الأسبوع الماضي، بعد أن كانت قد بلغت ذروة هي الأعلى في 3.5 سنوات خلال فبراير.
ورغم هذه الضغوط، يظل الطلب القوي من البنوك المركزية عنصر دعم رئيسيًا للذهب.
ويتحرك الذهب ضمن نطاق مدعوم بعوامل جيوسياسية واقتصادية متشابكة، مع ترقب الأسواق لأي تطورات جديدة قد تعيد تشكيل اتجاهات الطلب على الملاذ الآمن.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات