شهدت أسواق المال العالمية تقلبات حادة بعد التحول المفاجئ في المشهد الجيوسياسي، إذ أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقفًا مؤقتًا للضربات المخطط لها ضد البنية التحتية للطاقة في إيران، في خطوة أثارت موجة تفاؤل وسط استمرار الحذر بين المستثمرين.
لكن هذا التفاؤل لم يدم طويلًا، إذ سارعت طهران إلى نفي وجود أي محادثات مباشرة أو غير مباشرة مع واشنطن، مما أعاد الشكوك إلى الواجهة ودفع الأسواق إلى تبني الحذر رغم إيجابية معنويات السوق.
تفاؤل مشوب بالحذر
بدأت موجة من الارتياح عندما صرّح ترامب بأن “محادثات جيدة ومثمرة” جرت، وأنه قرر تأجيل “أي وجميع الضربات العسكرية” لمدة خمسة أيام. وكان هذا الإعلان وراء تراجع حاد عن الإنذار السابق الذي منح إيران 48 ساعة لإعادة فتح مضيق هرمز.
وفي إطار رد الفعل الأولي، هبط خام برنت إلى 96 دولار للبرميل مع تلاشي علاوة المخاطر.
كما ارتد الذهب بقوة إلى 4,463 دولار للأونصة بعد اقترابه من كسر مستوى 4,000 هبوط، وهو المستوى الذي يمثل الحاجز النفسي.
لكن سرعان ما تبدد هذا الارتياح، بعدما أكدت وسائل إعلام إيرانية أنه لم يحدث أي تواصل مع الولايات المتحدة، ما أثار شكوكًا حول مصداقية رواية “التهدئة”.
وأدى ذلك إلى تراجع في معنويات السوق تحت وطأة الشكوك مع نفي إيران الدخول في أي محادثات، وهو ما انعكس على الأسواق في شكل عودة النفط إلى الاتجاه الصاعد ليلامس خام برنت 105 دولار للبرميل.
ويعكس هذا التذبذب هشاشة ثقة المستثمرين، وحساسية الأسواق الشديدة لأي خبر يتعلق بالتصعيد أو التهدئة.
وارتفع داو جونز بواقع 1.8% مع ارتفاع ناسداك للصناعات التكنولوجية الثقيلة بنسبة 1.7% ومكاسب لستاندردز آند بورس500 بحوالي 1.5%.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات