تراجع الين الياباني الاثنين بأقل من 0.1% في تحرك يعكس تعرض العملة اليابانية لبعض الضغوط عقب تحقيق ارتفاع حاد مقابل الدولار الأمريكي، وهو على الأرجح ما حدث نتيجة قوة الدولار الأمريكي.
وهناك عوامل أخر تقف وراء الضعف الذي تتعرض له العملة اليابانية، ارتفاع أسعار النفط، وزيادة عائدات السندات الأمريكية، إضافة إلى انخفاض السيولة في الأسواق اليابانية بسبب عطلة يوم الخضرة.
ويتعرض الين لضغط مباشر من قوة الدولار، إذ يدعم الأداء الاقتصادي الأمريكي وتوقعات السياسة النقدية المتشددة استمرار الطلب على العملة الأمريكية.
في المقابل، يواجه الاقتصاد الياباني تحديات إضافية مع ارتفاع أسعار النفط الخام، حيث تعتمد اليابان على الاستيراد لتلبية أكثر من 90% من احتياجاتها من الطاقة.
ويزيد هذا الارتفاع في أسعار الطاقة من تكلفة الواردات، ويضغط على الميزان التجاري الياباني، وهو ما ينعكس سلبًا على الين.
ويُعد هذا العامل من أكثر المؤثرات حساسية على حركة الين، نظرًا لسياسة الفائدة المنخفضة التي يتبعها بنك اليابان منذ سنوات طويلة.
كما كان نشاط التداول في اليوم الأول من الأسبوع الجديد أقل من المعتاد بسبب إغلاق الأسواق اليابانية احتفالًا بيوم الخضرة، وهو ما أدى إلى ضعف السيولة وزيادة حساسية السوق لأي تحركات في العملات الرئيسية.
على صعيد السياسة النقدية، تُظهر توقعات الأسواق أن هناك احتمالًا بنسبة 64% لقيام بنك اليابان برفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعه المقبل المقرر في 16 يونيو المقبل.
وتعكس هذه التوقعات تغيرًا تدريجيًا في سياسة البنك، الذي بدأ في الفترة الأخيرة يتخلى عن سياسة الفائدة السلبية، إلا أن تأثير هذه التوقعات على الين ما يزال محدودًا أمام قوة العوامل الخارجية.
في المجمل، يظل الين تحت ضغط واضح نتيجة مزيج من قوة الدولار، وارتفاع أسعار الطاقة، وصعود عائدات السندات الأمريكية، إلى جانب ضعف السيولة في السوق اليابانية. وتبقى الأنظار موجهة نحو اجتماع بنك اليابان المقبل، وما إذا كان سيقدم خطوة جديدة في مسار تشديد السياسة النقدية.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات