ارتفعت الأسعار العالمية للنفط مع انطلاق تعاملات الأسبوع الجديد الاثنين وسط تجدد مخاوف التوترات الجيوسياسية التي قد تعيد الحرب بقوة إلى المنطقة، مما أثار مخاوف حيال تعذر مرور 20% من إمدادات النفط العالمية عبر مضيق هرمز.
وارتفعت خام غرب تكساس الوسيط إلى 98.20 دولار للبرميل مقابل الإغلاق اليومي الماضي الذي سجل 94.67 دولار للبرميل، مما يشير إلى صعود بحوالي 4.00%.
وارتفع خام برنت مجددًا فوق 105 دولار للبرميل بعد رفض إيران لمذكرة التفاهم الأمريكية المتشددة المكوّنة من 14 بندًا.
وردّت طهران بمقترح مضاد يتضمن — وفق التقارير — مطالب برفع فوري للعقوبات، ووقف عسكري إقليمي أوسع، ونهجًا طويل الأجل بشأن القيود النووية.
وردّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء الأحد عبر سلسلة منشورات على “تروث سوشيال”، واصفًا المقترح بأنه “غير مقبول تمامًا”، في إشارة واضحة إلى أن المفاوضات لا تزال في طريق مسدود.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مقابلة مع قناة فوكس نيوز، إنه يدرس إعادة إطلاق مبادرة أمريكية لمرافقة ناقلات النفط والسفن التجارية الأخرى عبر مضيق هرمز، لكنه لم يتخذ قراراً نهائياً بعد.
وكانت هذه المبادرة، التي أُطلق عليها اسم “عملية الحرية”، قد بدأت في السادس من مايو/ أيار، لكنها أُلغيت بعد أقل من يومين.
وأرسلت الولايات المتحدة إلى إيران مجموعة من الشروط لخفض التصعيد، تركز في معظمها على منع طهران من توسيع برنامجها النووي. وفي عطلة نهاية الأسبوع، قدمت إيران مقترحات مضادة، وصفها ترامب للصحفيين يوم الاثنين بأنها “قمامة”.
وأكد ترامب أن حالة الجمود الحالية لا تعني أن الولايات المتحدة ستتراجع، قائلاً: “سنحقق نصراً كاملا”. وأضاف أن “إيران تعتقد أنني سأملّ من هذا، أو أشعر بالضجر، أو أتعرّض لضغوط. لكن لا توجد أي ضغوط.”
ولدى سؤاله عمّا إذا كان لا يزال مستعداً للتفاوض مع إيران، قال ترامب إن القيادة الإيرانية منقسمة بين “معتدلين” و”مجانين”، مضيفاً: “المجانين يريدون القتال حتى النهاية. كما تعلم، ستكون معركة سريعة جداً.”
ميل إلى السلام
رغم ذلك، حدت تصريحات الرئيس الإيراني التي أظهر خلالها ميلًا إلى التفاوض مع الولايات المتحدة، سعيًا لوقف الحرب.
جدد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان تأكيد انفتاح طهران على الحوار مع الولايات المتحدة واستعدادها للالتزام بأي اتفاق يتم التوصل إليه، مشيرًا إلى أن على إيران أن “تستكمل الانتصار الذي حققته القوات المسلحة في ساحة المعركة عبر الدبلوماسية”، وفقً ما نشره الموقع الرسمي للرئاسة الإيرانية في 11 مايو.
وقال بيزشكيان، خلال اجتماع مع كبار قادة الشرطة، إن البلاد أمام ثلاث خيارات: “لدخول في مفاوضات بكرامة مع الحفاظ على المصالح الوطنية”؛ أو البقاء في حالة “لا حرب ولا سلام”؛ أو مواصلة “مسار الحرب والتفاوض” في آن واحد.
وأوضح أن الخيار الأول هو الأفضل بالنسبة لإيران، مستشهداً بقول الإمام علي: “إذا دعاك عدوك إلى الصلح فلا ترده”، مع التأكيد في الوقت نفسه على ضرورة “اليقظة وعدم الثقة بالعدو”.
وأشار الرئيس الإيراني إلى أن أي اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة يجب أن يأخذ في الاعتبار مخاوف المرشد الأعلى مجتبى خامنئي والمصالح الوطنية لإيران، مضيفاً أن طهران ستلتزم بتعهداتها إذا تم التوصل إلى مثل هذا الاتفاق.
وفي خطاب آخر ألقاه في قبل يوم واحد، قال بيزشكيان إن التفاوض مع الولايات المتحدة لا يعني “الاستسلام أو التراجع”، بل يهدف إلى حماية حقوق إيران وصون مصالحها الوطنية.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات