تراجع مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة العملات الرئيسية، إلى أدنى مستوى في أسبوع الثلاثاء عقب إلقاء البيانات الضوء على تراجع إنفاق المستهلك.
وجاء الهبوط محدودًا بأقل من 0.1% وسط ضغوط واضحة بعد هبوط عائدات سندات الخزانة الأمريكية عقب صدور بيانات اقتصادية أضعف من التوقعات.
وجاءت أرقام مؤشر تكلفة التوظيف للربع الرابع ومبيعات التجزئة لشهر ديسمبر الماضي دون التوقعات، وهو ما عزز الرهانات على أن الاحتياطي الفيدرالي قد يستأنف سياسة التيسير الكمي خلال العام الجاري، الأمر الذي يُعد عاملًا سلبيًا للدولار.
كما أسهم ارتفاع اليوان الصيني إلى أعلى مستوى له في عامين ونصف العام مقابل الدولار الأمريكي في زيادة الضغط على العملة الأمريكية.
وأظهرت البيانات أن مؤشر تكلفة التوظيف في الربع الرابع ارتفع بنسبة 0.7% على أساس ربع سنوي، وهو أقل من التوقعات التي أشارت إلى 0.8%.
كما تشير هذه الأرقام إلى أبطأ وتيرة نمو منذ أربعة سنوات ونصف السنة.
في نفس الوقت، جاءت مبيعات التجزئة الأمريكية لشهر ديسمبر دون تغيير على أساس شهري، مقارنة بتوقعات بارتفاع قدره 0.00% مقابل القراءة السابقة 0.6%، وفقًا للقراءة الشهرية.
كما تراجعت مبيعات التجزئة باستثناء السيارات إلى 0.4% مقابل القراءة السابقة التي سجلت 0.6%، وهو ما جاء أعلى بقليل من توقعات السوق التي أشارت إلى 0.3%.
وكان الدولار قد هبط إلى أدنى مستوى في أربع سنوات أواخر الشهر الماضي بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي قال فيها إنه مرتاح لضعف الدولار الأخير.
وتستمر الضغوط على العملة الأمريكية مع قيام المستثمرين الأجانب بسحب رؤوس الأموال من الولايات المتحدة وسط اتساع العجز المالي، وزيادة الإنفاق الحكومي، وتصاعد الاستقطاب السياسي الداخلي، وهي عوامل تقلل من جاذبية الأصول المقومة بالدولار.
وتثمن الأسواق احتمالًا بنسبة 22% لخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع الفيدرالي المقبل يومي 17 و18 مارس المقبل.
ويضعف هذا التباين في السياسات النقدية بين الاقتصادات الكبرى جاذبية الدولار مقارنة بالين الياباني واليورو.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات