شهدت أسواق الأسهم الأمريكية هبوطًا حادًا مع بداية الأسبوع، وذلك بعد القفزة الكبيرة في أسعار النفط الخام التي أثارت مخاوف واسعة بشأن التضخم واستقرار الاقتصاد العالمي.
وتراجع مؤشر ستاندرد آند بورس500 بنسبة 2.18% ليسجل أدنى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر، فيما هبط مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 2.27%، وانخفض مؤشر ناسداك 100 للصناعات التكنولوجية الثقيلة بنسبة 2.37% ليصل إلى أدنى مستوى في ثلاثة أشهر ونصف الشهر.
وكان السبب الرئيس وراء هذه التراجعات الارتفاع المفاجئ في أسعار النفط، حيث صعد خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 8.00% ليبلغ أعلى مستوى له في ثمانية أشهر ونصف الشهر بعد تهديدات إيرانية بإغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية.
وتزامن هذا التصعيد مع اندلاع حريق كبير في مركز الفجيرة النفطي بالإمارات نتيجة وسقوط حطام طائرة مسيّرة إيرانية، ما زاد من المخاوف بشأن أمن الإمدادات.
أسواق الطاقة
لم تكن أسواق الطاقة الأخرى بمنأى عن هذه التطورات، إذ ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي الأوروبي بنسبة 22% لتصل إلى أعلى مستوى لها في ثلاث سنوات بعد توقف أكبر منشأة لتصدير الغاز المسال في العالم في رأس لفان بقطر إثر هجوم بطائرة مسيّرة.
وتمثل هذه المنشأة نحو 20.00% من الإمدادات العالمية للغاز الطبيعي المسال، مما جعل السوق أكثر هشاشة أمام أي اضطراب إضافي.
وانعكست هذه التطورات على أسواق السندات، إذ ارتفعت عائدات السندات الأمريكية والأوروبية بشكل ملحوظ بفعل المخاوف التضخمية. وارتفت العائدات على السندات الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى 4.12%، فيما ارتفع العائد على السندات الألمانية إلى 2.81%، والعائد على السندات البريطانية إلى 4.55%.
خسائر قطاع التكنولوجيا
تعرضت شركات التكنولوجيا الكبرى لخسائر واسعة، إذ تراجع سهم تسلا بأكثر من 4.00%، وهبط سهم أمازون وجوجل بأكثر من 2.00%، فيما هبطت أسهم شركات أشباه الموصلات مثل ميكرون وويسترن ديجيتال بأكثر من 7.00%.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات