سجل مؤشر الدولار الأمريكي ارتفاعًا محدودًا خلال تداولات اليوم، ليقترب من أعلى مستوياته في أكثر من عام، مدعومًا بعوامل نقدية وتصريحات أوروبية مؤثرة، رغم تراجع الطلب عليه مؤقتًا بفعل تحسن الأجواء السياسية بين الولايات المتحدة وإيران وتقدم محادثات السلام بين الجانبين.
وأظهر مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس تحركات العملة الأمريكية مقابل باقي العملات الرئيسية، أداءً متباينًا خلال تداولات الاثنين، مرتفعًا بحوالي 0.2%.
واستقر المؤشر بالقرب من أعلى مستوى له في 13 شهرًا الذي سجله يوم الجمعة الماضي، في دلالة على استمرار قوة العملة الأمريكية رغم التقلبات التي شهدتها خلال الجلسة.
وفي بداية التداولات، تعرض الدولار لبعض الضغوط وانخفض بشكل مؤقت، مدفوعًا بتراجع الطلب عليه كملاذ آمن، وذلك عقب إعلان إيران عن تحقيق “تقدم كبير” في المحادثات الليلية مع الولايات المتحدة بشأن اتفاق سلام محتمل.
كما أسهم الأداء القوي لأسواق المال في تقليص الطلب على السيولة، مما انعكس سلبًا على الدولار في الساعات الأولى.
لكن هذا الاتجاه لم يدم طويلًا، إذ تمكن الدولار من محو خسائره المبكرة والعودة إلى الارتفاع، مدعومًا بتراجع اليورو.
وجاء هذا التراجع في العملة الأوروبية بعد تصريحات رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد التي استبعدت أي تشديد إضافي للسياسة النقدية في ظل تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما ضغط على اليورو وعزز موقع الدولار في المقابل.
كما تلقى الدولار دعمًا إضافيًا من توقعات السياسة النقدية الأمريكية، حيث كان الاحتياطي الفيدرالي قد أشار الأسبوع الماضي إلى احتمالية رفع الفائدة في وقت لاحق من هذا العام.
إلى جانب ذلك، أدى ارتفاع عائدات سندات الخزانة الأمريكية خلال تداولات اليوم إلى تعزيز الفارق في أسعار الفائدة، مما زاد من جاذبية الدولار للمستثمرين.
وفي سياق متصل، أكدت إيران تحقيق “تقدم كبير” في محادثاتها مع الولايات المتحدة، في أعقاب الاتفاق المؤقت الذي تم التوصل إليه الأسبوع الماضي، والذي أسفر عن تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا، بالإضافة إلى إعادة فتح مضيق هرمز.
كما أعلنت باكستان وقطر في بيان مشترك عن وجود “تقدم مشجع” في المفاوضات، وذلك في إشارة إلى اتفاق الطرفين على تشكيل “لجنة رفيعة المستوى” للإشراف على المحادثات، إلى جانب مجموعات عمل متخصصة في الملفات النووية والعقوبات المفروضة على إيران.
كما تم الاتفاق على إنشاء آلية تنسيق لضمان وقف العمليات العسكرية في لبنان.
وتثمن الأسواق احتمالًا بحوالي 36% لرفع الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي في اجتماع يوليو المقبل بواقع 25 نقطة أساس، مما يعكس حالة من الترقب في أوساط المستثمرين بشأن المسار المستقبلي للسياسة النقدية الأمريكية.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات