نور تريندز / التقارير الاقتصادية / المركزي الأوروبي يرفع الفائدة وسط مخاوف زيادة الضغوط التضخمية بقوة بسبب النفط
المركزي الأوروبي
المركزي الأوروبي يرفع الفائدة وسط مخاوف زيادة الضغوط التضخمية بقوة بسبب النفط

المركزي الأوروبي يرفع الفائدة وسط مخاوف زيادة الضغوط التضخمية بقوة بسبب النفط

أعلن البنك المركزي الأوروبي الخميس رفع الفائدة في خطوة هي الأولى منذ عام 2023، وذلك في ظل تصاعد الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط.

وقرر البنك رفع الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 2.25%، وهو قرار جاء متوافقاً مع توقعات الأسواق التي كانت تُسعر احتمالاً يقارب 100% لحدوث هذا الرفع قبل اجتماع يونيو الجاري.

وأوضح مجلس محافظي البنك أن هذا القرار يهدف إلى مواجهة الضغوط التضخمية المتزايدة، مشيراً إلى أن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران تلعب دوراً رئيسياً في رفع معدلات التضخم، خصوصاً من خلال تأثيرها على أسعار الطاقة.

وأشار البنك إلى أن التوترات في الشرق الأوسط تؤدي إلى زيادة كبيرة في تكاليف الطاقة، وهو ما ينعكس بدوره على أسعار الغذاء والسلع والخدمات، مما يوسع نطاق الضغوط التضخمية داخل اقتصاد منطقة اليورو.

كما أوضح أن قرار رفع الفائدة استند إلى تقييم شامل لعدة سيناريوهات محتملة لتطورات الحرب، وتأثيرها على الاقتصاد في المدى المتوسط، في ظل استمرار حالة انعدم اليقين بشأن مسار هذه الأزمة.

وفي هذا السياق، قام البنك المركزي الأوروبي برفع توقعاته للتضخم، حيث بات يتوقع أن يبلغ متوسط معدل التضخم في منطقة اليورو نحو 3.00% خلال عام 2026، وهو مستوى أعلى من النطاق المستهدف.

ومن المتوقع، وفقاً للتقديرات الجديدة، أن ينخفض التضخم تدريجياً ليصل إلى 2.3% في عام 2027، ثم إلى 2% في عام 2028، وهو ما يشير إلى أن الضغوط الحالية قد تستمر لبعض الوقت قبل أن تعود إلى المستويات المقبولة.

ويرتبط هذا الارتفاع في توقعات التضخم بشكل مباشر بتوقع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة، والتي من المرجح أن تنتقل آثارها إلى بقية قطاعات الاقتصاد، بما في ذلك السلع والخدمات.

في المقابل، خفّض البنك توقعاته للنمو الاقتصادي، حيث يتوقع أن يسجل اقتصاد منطقة اليورو نمواً بنسبة 0.8% في عام 2026، وهي نسبة تعكس تباطؤاً ملحوظاً في النشاط الاقتصادي.

كما تشير التوقعات إلى تحسن تدريجي في النمو خلال السنوات التالية، ليبلغ 1.2% في عام 2027 و1.5% في عام 2028، إلا أن هذا التحسن يظل محدوداً مقارنة بالتحديات القائمة.

وأوضح المسؤولون أن خفض التوقعات يعكس تأثير الحرب على أسواق السلع الأساسية، بالإضافة إلى تراجع الدخل الحقيقي للأسر وانخفاض مستويات الثقة الاقتصادية، وهو ما يضغط على الطلب العام.

وأكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي أن آفاق الاقتصاد لا تزال غير واضحة، مشيرة إلى أن المخاطر لا تزال قائمة على جانبي المعادلة، حيث توجد ضغوط تصاعدية على التضخم في مقابل مخاطر هبوطية على النمو الاقتصادي.

كما شددت على أن البنك لن يلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة، وأن القرارات المقبلة ستعتمد على البيانات الاقتصادية والتطورات الجيوسياسية، خاصة تلك المتعلقة بأسعار الطاقة.

ويعكس هذا القرار محاولة لتحقيق توازن دقيق بين كبح التضخم والحفاظ على استقرار النمو الاقتصادي، في ظل بيئة تتسم بدرجة عالية من التعقيد وانعدام اليقين.

كما يبرز تأثير العوامل الجيوسياسية، وخاصة الحرب في الشرق الأوسط، كعنصر رئيسي في توجيه السياسات النقدية، نظراً لدورها المباشر في تحديد مسار أسعار الطاقة وبالتالي التأثير على التضخم والنشاط الاقتصادي.

وفي المجمل، يوضح قرار رفع الفائدة إلى 2.25% التزام البنك المركزي الأوروبي بمواجهة التضخم، حتى في ظل التحديات المرتبطة بتباطؤ النمو، حيث يظل تحقيق الاستقرار السعري أولوية أساسية في هذه المرحلة.

تحقق أيضا

إيلون ماسك يستعد بإجراءات حاسمة للسيطرة على سبيس إكس بعد طرحها الأولي

قد يكون إيلون ماسك على موعد مع أهم حدث في حياته وأهم حدث في عالم …