أنهت مؤشرات الأسهم الأمريكية جلسة التداول على ارتفاعات قوية، مدفوعة بتراجع المخاطر الجيوسياسية وارتفاع آمال التوصل إلى اتفاق سلام في الشرق الأوسط، وهو ما انعكس بشكل إيجابي على شهية المستثمرين تجاهل أصول المخاطرة.
وسجل مؤشر ستاندرد آند بورس 500 مكاسب قوية بلغت 1.75% عند الإغلاق بينما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 1.86% في حين قفز مؤشر ناسداك 100 بنحو 3.29%، ليقود موجة الصعود بين المؤشرات الرئيسية.
وجاء هذا الأداء القوي بعد تراجع حدة التوترات الجيوسياسية عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلغاء ضربات عسكرية كانت مخططاً تنفيذها ضد إيران، بالإضافة إلى إشارات إلى قرب التوصل لاتفاق سلام ينهي الحرب.
وأسهمت هذه التطورات في تعزيز الثقة لدى المستثمرين ودعم الاتجاه الصعودي للأسواق.
وقادت أسهم شركات أشباه الموصلات والتكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي موجة الارتفاع، إذ سجلت أداءً قوياً وساهمت في دفع المؤشرات إلى مستويات أعلى.
في المقابل، لم يشهد السوق أداءً موحداً بين كافة القطاعات، إذ تراجعت أسهم البرمجيات، متأثرة بهبوط سهم شركة أوراكل بنسبة 8% بعد إعلانها عن ارتفاع النفقات الرأسمالية بأكثر من التوقعات، نتيجة زيادة الإنفاق على البيانات.
ومن العوامل الداعمة أيضاً للأسواق، انخفاض أسعار النفط الخام الأمريكي بنسبة تقارب 2.00%، وهو ما أسهم في ارتفاع أسهم شركات الطيران وشركات الرحلات البحرية، نظراً لانخفاض تكاليف الوقود.
ورغم هذا الصعود، تعرضت الأسواق في بداية الجلسة لبعض الضغوط بسبب تصاعد المخاوف من التوترات في الشرق الأوسط إلى جانب بيانات اقتصادية سلبية، حيث ارتفعت مطالبات إعانات البطالة الأسبوعية في الولايات المتحدة بمقدار 4000 طلب لتصل إلى 000229 مطالبة، وهو أعلى مستوى خلال أربعة أشهر، مقارنة بتوقعات بانخفاضها إلى 220000 مطالبة.
كما أظهرت البيانات أن مؤشر أسعار المنتجين لشهر مايو ارتفع بنسبة 1.1% على أساس شهري و6.5% على أساس سنوي، وهي قراءة أقوى من التوقعات، في حين سجل المؤشر باستثناء أسعار الغذاء والطاقة ارتفاعاً بنسبة 0.4% شهرياً و4.9% سنوياً، وهي أقل من تقديرات السوق.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات