شهدت أسواق الأسهم الأمريكية تراجعًا ملحوظًا بعدما تخلت المؤشرات الرئيسية عن مكاسبها التي سجلتها في بداية جلسة التداول، وذلك في ظل ضغوط قوية من قطاع شركات أشباه الموصلات، مما أدى إلى تحول الأداء العام إلى السلبية مع نهاية اليوم.
يُضاف إلى ذلك عمليات جني أرباح قام بها الكثير من المستثمرين، استغلالًا للمكاسب التي حققتها المؤشرات في وول ستريت في الفترة الماضية، وهو ما يأتي أيضًا في محاولة لإنقاذ رؤوس الأموال المستثمرة في الأسهم من أي خسائر محتملة حال صدور بيانات تضخم تشير إلى استمرار ارتفاع الأسعار.
وفي مستهل الجلسة، بدت الأسواق في وضع إيجابي، حيث تمكن كل من مؤشر ستاندردز آند بورس500 ومؤشر ناسداك 100 من تسجيل مستويات قياسية جديدة، مدعومين بنتائج مالية قوية أعلنتها شركات تكنولوجية كبرى، في مقدمتها ميكروسوفت وميتا.
وعززت هذه النتائج التفاؤل في أوساط المستثمرين، خاصة مع استمرار هذه الشركات في توسيع استثماراتها في مجالات الذكاء الاصطناعي وزيادة إنفاقها الرأسمالي.
إلا أن هذا الأداء الإيجابي لم يدم طويلاً، إذ تعرضت أسهم شركات الشرائح لضغوط حادة أدت إلى تراجعها، وكان من أبرزها سهم شركة آرم الذي هبط بنسبة تتجاوز 13% بعد إعلان توقعات أرباح أقل من التقديرات للسوق، مما أثر بشكل مباشر على ثقة المستثمرين في هذا القطاع الحيوي.
ومع تزايد الضغوط، تراجعت المؤشرات الرئيسية عند الإغلاق بشكل جماعي، حيث انخفض مؤشر ستاندردز آند بورس500 بنسبة 0.37%، كما تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.74% ليسجل أدنى مستوياته في أسبوعين، فيما هبط مؤشر ناسداك 100 بنسبة 0.55%، في إشارة واضحة إلى ضعف الزخم الشرائي مع نهاية الجلسة.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات