تشهد أسواق العملات المشفرة حالة من التذبذب الواضح مع استمرار الضغوط البيعية على البيتكوين وعدد من الأصول الرقمية الكبرى، في وقت يراقب فيه المستثمرون عن كثب تأثير السيولة، وتغيرات شهية المخاطرة، وتطورات السياسة النقدية العالمية.
وتُظهر البيانات الأخيرة أن البيتكوين فقدت قدرًا من زخم الصعود الذي كانت تتمتع به بعد الفشل في الحفاظ على مستويات المقاومة الرئيسية، مما دفع المتداولين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن الاتجاهات قصيرة الأجل.
ويرجح أن ضعف السيولة في فترات التداول الآسيوية والأوروبية أسهم في زيادة التقلبات بينما ظل الطلب المؤسسي محدودًا مقارنة بالأسابيع الماضية.
كما أن استمرار قوة الدولار الأمريكي وتوقعات بقاء الفيدرالي في وضعية التأني يضيفان ضغوطًا إضافية على الأصول عالية المخاطر، بما في ذلك العملات المشفرة.
ويبدو أن المستثمرين يتعاملون بحذر أكبر مع أي الارتفاعات قصيرة الأجل في ظل غياب محفزات قوية تدعم موجة صعود جديدة.
ويعتمد ذلك على قدرة السوق على امتصاص الأثر السلبي للبع المكثف، إضافة إلى تحسن معنويات المستثمرين في حال ظهور بيانات اقتصادية تدعم تراجع الضغوط التضخمية عالميًا.
كما أن أي تدفقات جديدة من صناديق الاستثمار المتداولة بالعقود الفورية للبيتكوين تعيد بعض الزخم إلى السوق رغم أن وتيرة هذه التدفقات تبقى أضعف مما كانت عليه في بداية العام.
وتواصل العملات البديلة التحرك بشكل أكثر حدة من البيتكوين، إذ تتعرض لموجات بيع أسرع عند أي تراجع في السوق، بينما تبقى محاولات التعافي محدودة.
ويعكس ذلك استمرار هيمنة البيتكوين على السوق، مع تفضيل المستثمرين للأصول ذات المخاطر الأقل نسبيًا في فترات انعدام اليقين. كما أن المشروعات صغيرة ومتوسطة الحجم تواجه ضغوطًا إضافية بسبب ضعف السيولة وتراجع نشاط المضاربة.
وتبقى الصورة العامة للسوق مرتبطة بعدة عوامل رئيسية، أبرزها اتجاهات السيولة العالمية، وتطورات السياسة النقدية، وأداء الاقتصاد الأمريكي.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات