تراجعت أسعار النفط بقوة مع تجدد الآمال باستئناف المفاوضات لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما دفع المتعاملين إلى تقليص رهاناتهم على استمرار التصعيد الجيوسياسي.
وفقدت عقود خام غرب تكساس لشهر يونيو أكثر من 3%، بينما تراجع البنزين بعد أن كان قد لامس أعلى مستوى له في نحو أربع سنوات.
وشهدت الأسعار في بداية الجلسة ارتفاعًا مدعومًا بهبوط مؤشر الدولار إلى أدنى مستوى في أسبوعين، إضافة إلى استمرار إغلاق مضيق هرمز الذي يضغط على الإمدادات العالمية.
لكن الأنباء التي نقلتها وسائل إعلام أمريكية حول تقديم إيران ردّها على التعديلات الأخيرة في الاتفاق المقترح، وإمكانية استئناف المحادثات، دفعت الأسعار إلى التراجع مع تحسن توقعات التوصل إلى تسوية.
ورغم هذا الهبوط، لا تزال أسعار الطاقة مدعومة بعوامل هيكلية، أبرزها استمرار الإغلاق الكامل لمضيق هرمز، وهو ما يهدد بتفاقم أزمة الطاقة العالمية.
فالمضيق يمثل ممرًا لنحو خُمس تجارة النفط والغاز المسال عالميًا، ومع استمرار الحصار البحري، تشير تقديرات غولدمان ساكس إلى أن إنتاج الخليج تراجع بنحو 14.5 مليون برميل يوميًا، وأن السحب من المخزونات العالمية قد يقترب من مليار برميل بحلول يونيو إذا استمرت الأزمة.
كما أجبرت القيود المفروضة على الشحن دول الخليج على خفض الإنتاج بنحو 6% مع امتلاء مرافق التخزين المحلية، في حين تواصل الولايات المتحدة فرض حصار بحري كامل على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو القادمة منها منذ 13 أبريل.
وأكد الرئيس الأمريكي أن هذا الحصار سيستمر “بكامل قوته” إلى حين التوصل إلى اتفاق شامل.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات