ارتفع زوج اليورو/ دولار يوم الخميس من أدنى مستوى في أسبوعين، لينهي الجلسة على مكاسب بلغت 0.52%، مستفيدًا من تراجع الدولار الأمريكي ومن صدور بيانات أوروبية عززت توقعات تشديد السياسة النقدية في منطقة اليورو.
وجاء ارتفاع التضخم في أبريل عند أسرع وتيرة في عامين ونصف العام، بينما سجل معدل البطالة مستوى قياسيًا منخفضًا، مما دعم احتمالات رفع الفائدة من قبل المركزي الأوروبي في وقتٍ قريبٍ.
وتلقت العملة الأوروبية الموحدة المزيد من الدعم في فترة ما بعد الظهيرة، بعدما نقلت تقارير عن عدد من مسؤولي البنك المركزي الأوروبي يرجحون أن رفع الفائدة قد يكون في يونيو المقبل إذا استمرت أسعار منتجات الطاقة في الارتفاع الحالي.
في المقابل، جاءت بعض البيانات الاقتصادية الأوروبية سلبية، إذ أظهر الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول نموًا ضعيفًا بلغ 0.1% فقط على أساس ربع سنوي، وهو ما جاء أدنى من توقعات الأسواق.
كما سجلت مبيعات التجزئة الألمانية في مارس الماضي أكبر تراجع لها منذ نحو ثلاث سنوات ونصف السنة، في إشارة إلى استمرار الضغوط على إنفاق المستهلكين.
وارتفع عدد العاطلين عن العمل في ألمانيا بمقدار 20 ألفًا، مما يعكس ضعفًا إضافيًا في سوق العمل.
وعلى صعيد التضخم، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في منطقة اليورو لشهر أبريل بنسبة 3.0% على أساس سنوي، وهو أعلى معدل في سنتين ونصف السنة بينما سجل التضخم الأساسي 2.2%، وهو ما جاء متوافقًا مع التوقعات. كما تراجع معدل البطالة إلى 6.2%، وهو مستوى قياسي منخفض.
وفي اجتماع السياسة النقدية، أبقى البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة على الودائع دون تغيير عند 2.00%، لكنه حذّر من أن مخاطر ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو قد ازدادت..
وأكدت رئيسة البنك المركزي كريستين لاجارد أن آفاق النمو الاقتصادي شديدة الضبابية، مشيرة إلى أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط وتأثيرها على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية يمثلان مصدرًا رئيسيًا للقلق.
وأضافت أن البيانات الواردة تشير إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي وتراجع ثقة المستهلكين والشركات.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات