يتخذ بنك كندا نفس الموقف الحيادي فيما يتعلق بالسياسة النقدية بعد أن أبقى سعر الفائدة دون تغيير للمرة الرابعة منذ أكتوبر 2025، في خطوة تعكس رؤية البنك بأن الصورة الاقتصادية لم تتغير كثيرًا منذ آخر تحديث في يناير الماضي.
ولم يحمل البيان الصادر الأربعاء الماضي أي مفاجآت تُذكر، لكنه أشار إلى استمرار ضعف الاقتصاد الكندي، مما يقلل من احتمالات أي تشديد كمي على المدى القريب.
ورغم هذا الحذر، يظل عامل النفط عنصرًا حاسمًا في معادلة السياسة النقدية الكندية نظرًا لارتباط كندا بإنتاج وتصدير النفط وغيره من الموارد الطبيعية.
واستند البنك المركزي في توقعاته إلى توقعاته إلى سعر 75 دولار لبرميل النفط، لكن الأسعار قفزت مؤخرًا إلى مستويات أعلى من 100 دولار مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
وإذا استمرت الأسعار عند هذه المستويات حتى الاجتماع المقبل، فقد يتجه البنك إلى نبرة أكثر تشديدًا، نظرًا لأن كندا مصدّر صافٍ للنفط، مما يعني أن ارتفاع الأسعار يزيد الدخل الوطني، حتى لو ضغط على المستهلكين عبر ارتفاع أسعار الوقود.
وشهد الدولار الكندي تقلبات حادة خلال الأسابيع الماضية، متأثرًا مباشرة بتطورات الحرب في الشرق الأوسط. ومع عودة خام غرب تكساس إلى مستويات أعلى من 100 دولار، وجد الدولار الكندي دعمًا مزدوجًا من ارتفاع أسعار النفط ومن تحسن تدفقات المستثمرين، خصوصًا مقابل العملات الرئيسية الأخرى.
وفي تحليله للتوقعات، أشار البنك إلى أن النمو الاقتصادي الكلي لم يتغير كثيرًا رغم الحرب، موضحًا أن ارتفاع أسعار النفط يعزز الدخل الوطني، حتى لو تغيرت مكونات النمو.
هذا التوازن يجعل من الصعب على الدولار الكندي العودة إلى مستوياته المنخفضة السابقة، على الأقل في الأشهر المقبلة.
وتظل الأسواق في حالة ترقب، مع انتظار المؤتمر الصحفي لبنك كندا وما قد يحمله من إشارات إضافية حول تأثير أسعار النفط والحرب في الشرق الأوسط على مسار السياسة النقدية.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات