تواجه شركة إنفيديا تحديًا كبيرًا في واحد من أهم أسواقها الخارجية، إذ تتراجع حصتها في سوق شرائح الذكاء الاصطناعي داخل الصين بشكل أسرع مما كان متوقعًا.
ورغم الأداء المالي الهائل للشركة عالميًا، فإن السوق الصينية تشهد تحولات جوهرية تهدد موقعها الريادي هناك.
فوفقًا لبيانات حديثة، استحوذت الشركات الصينية على نحو 41% من سوق شرائح الذكاء الاصطناعي في عام 2025، بينما حافظت إنفيديا على الصدارة بنسبة 55% من إجمالي الشحنات البالغة أربعة ملايين وحدة.
وتبرز هواوي كمنافس صيني رئيسي، بعدما شحنت أكثر من 812 ألف شريحة، تليها وحدات التصميم التابعة لـ«علي بابا» و«بايدو» وشركات أخرى مثل Cambricon.
ولم يتأت هذا التحول من فراغ؛ فموجات متتالية من القيود الأمريكية على تصدير الشرائح المتقدمة إلى الصين دفعت بكين إلى تسريع تطوير البدائل المحلية، مع توجيهات حكومية واضحة للوكالات والشركات باستخدام منتجات محلية.
كما أسهمت مبادرات “مراكز البيانات” في تعزيز الطلب على الشرائح الصينية.
وتناول الرئيس التنفيذي لإنفيديا جنسن هوانج هذه القضية بحذر خلال كلمته أثناء إعلان النتائج المالية للربع الرابع من السنة المالية 2026، قائلاً: “لم نحقق أي إيرادات من منتجات H200 في الصين حتى الآن، ولا نعلم ما إذا كانت أي واردات ستُسمح مستقبلًا”.
كما حذر من أن المنافسين الصينيين “يحققون تقدمًا قد يغير هيكل صناعة الذكاء الاصطناعي عالميًا على المدى الطويل”.
كما أن إنفاق شركات الحوسبة السحابية الكبرى يقترب من 700 مليار دولار في 2026، وهو ما يصب مباشرة في مبيعات إنفيديا.
ومع أن الشركة لا تحتسب أي إيرادات من الصين في توقعاتها الحالية، فإن هذا النهج المحافظ يمنح السهم حماية نسبية إذا تفاقمت القيود. لكن الخطر الأكبر يكمن في احتمال توسع القيود الأمريكية أو تسارع تقدم الشركات الصينية، خصوصًا هواوي التي تنمو بوتيرة لافتة.
ورغم تراجع السهم بنسبة 15% عن أعلى مستوياته، لا يزال محللو وول ستريت متفائلين؛ إذ يوصي 44 من أصل 49 محللًا بتصنيف «شراء قوي»، مع متوسط سعر مستهدف يبلغ 268.80 دولارًا مقارنة بسعر يقارب 174 دولارًا.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات