نور تريندز / التقارير الاقتصادية / تحذيرات من وصول النفط إلى 150 دولار إذا استمر إغلاق مضيق هرمز
النفط
إدارة معلومات الطاقة تقديراتها لإنتاج النفط في 2026 إلى 13.60 مليون برميل يوميًا

تحذيرات من وصول النفط إلى 150 دولار إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قفزت أسعار النفط بقوة مع بداية الأسبوع، إذ أغلق خام غرب تكساس الوسيط لشهر مايو مرتفعًا بنسبة 3.25%، مسجلًا أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع.

جاء ذلك بدفعة من تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي هدد بتصعيد الحرب في إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق قريب لإعادة فتح مضيق هرمز.

وتزايدت المخاوف من حرب طويلة الأمد، بعد أن ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن وزارة الدفاع الأمريكية تستعد لعمليات برية قد تستمر لأسابيع داخل الأراضي الإيرانية، مع وصول نحو 3500 من البحارة والمارينز إلى الشرق الأوسط.

كما صرح ترامب لصحيفة فايننشال تايمز بأنه يريد “الاستيلاء على النفط في إيران”، ملمحًا إلى إمكانية السيطرة على جزيرة خرج، وهي خطوة تتطلب نشر قوات أمريكية على الأرض وتمثل تصعيدًا كبيرًا للصراع.

وتتلقى أسعار النفط دعمًا إضافيًا من المخاوف من اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط. ووافقت السعودية على منح القوات الأمريكية حق الوصول إلى قاعدة الملك فهد الجوية، بينما أغلقت الإمارات مستشفى وناديًا مملوكين لإيران.

غضب في الخليج

يزداد غضب دول المنطقة من الهجمات الإيرانية التي استهدفت عدة دول ردًا على الضربات الأمريكية والإسرائيلية.

كما عززت وكالة الطاقة الدولية من هذه المخاوف، بعد أن أعلنت الأسبوع الماضي أن أكثر من 40 منشأة طاقة في تسع دول بالشرق الأوسط تعرضت لأضرار “شديدة أو بالغة الشدة”، مما قد يطيل أمد اضطرابات سلاسل الإمداد حتى بعد انتهاء الحرب.

ولا يزال مضيق هرمز شبه مغلق، ما أجبر منتجي النفط في الخليج على خفض الإنتاج بنحو 6.00% مع امتلاء مرافق التخزين المحلية. ويُعد المضيق ممرًا لخمسة براميل من كل 25 برميلًا من النفط العالمي أي حوالي 2.00% من إمدادات النفط العالمية.

وحذرت مجموعة جولدمان ساكس المالية العالمية من أن أسعار النفط قد تتجاوز ذروة عام 2008 البالغة نحو 150 دولار للبرميل إذا استمر تراجع التدفقات عبر المضيق حتى مارس.

التخزين العائم

على الجانب الآخر، أعلنت مجموعة أوبك+ في الأول من مارس أنها سترفع إنتاجها النفطي في أبريل بمقدار 206 آلاف برميل يوميًا، وهو ما يفوق التوقعات، إلا أن هذا الارتفاع يبدو غير مرجح حاليًا بسبب اضطرار المنتجين في الشرق الأوسط إلى خفض الإنتاج نتيجة الحرب.

وتسعى أوبك+ إلى استعادة كامل الخفض البالغ 2.2 مليون برميل يوميًا الذي أقرته في بداية 2024، ولا يزال أمامها نحو مليون برميل يوميًا لاستعادته.

وتُعد الزيادة الكبيرة في النفط المخزن على الناقلات عاملًا ضاغطًا على الأسعار. فقد أظهرت بيانات صادرة عن شركة فورتيكسا أن نحو 290 مليون برميل من النفط الروسي والإيراني موجودة حاليًا في حالة التخزين العائم، بزيادة تتجاوز 40.00% عن العام الماضي، نتيجة العقوبات والقيود المفروضة على صادرات البلدين.

كما ارتفع النفط المخزن على ناقلات ثابتة لمدة سبعة أيام أو أكثر بنسبة 47.00% خلال الأسبوع المنتهي في 27 مارس.

وفي الولايات المتحدة، رفعت إدارة معلومات الطاقة تقديراتها لإنتاج النفط في 2026 إلى 13.60 مليون برميل يوميًا، كما رفعت تقديراتها لاستهلاك الطاقة. وفي المقابل، خفضت وكالة الطاقة الدولية تقديراتها للفائض العالمي في 2026.

وتستمر الحرب الروسية–الأوكرانية في دعم أسعار النفط، إذ فشلت المحادثات الأخيرة في جنيف في تحقيق تقدم، بينما تواصل أوكرانيا استهداف المصافي الروسية، حيث تعرضت 28 مصفاة لهجمات خلال الأشهر السبعة الماضية، إضافة إلى استهداف ناقلات النفط الروسية في بحر البلطيق.

كما فرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة على شركات النفط الروسية وبنيتها التحتية.

المخزونات ومنصات الحفر الأمريكية

وأظهر تقرير إدارة معلومات الطاقة الأسبوع الماضي أن مخزونات النفط الأمريكية أعلى بنسبة 0.6% من متوسط خمس سنوات، بينما ارتفعت مخزونات البنزين بنسبة 3.3%، وتراجعت مخزونات نواتج التقطير بنسبة 0.6%.

كما انخفض الإنتاج الأمريكي قليلًا إلى 13.657 مليون برميل يوميًا، دون المستوى القياسي المسجل في نوفمبر.

وتراجع عدد منصات الحفر الأمريكية الأسبوع الماضي بمقدار خمس منصات إلى 409 منصات، وهو مستوى قريب من أدنى مستوى في 4.25 سنوات، بعد انخفاض حاد من ذروة 627 منصة في ديسمبر 2022.

تحقق أيضا

وول ستريت تتراجع بعد تجدد المخاوف الجيوسياسية

تشهد الأسواق العالمية، خاصة أسواق الأسهم الأمريكية حالة من التوتر المتزايد مع استمرار الشكوك حول …