تراجعت أسعار الذهب والفضة نتيجة ارتفاع عائدات السندات العالمية وصعود الدولار إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر ونصف، وهو ما دفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في المعادن النفيسة التي تتأثر عادة بقوة العملة الأمريكية وارتفاع تكلفة الفرصة البديلة.
وتعرض الذهب لضغوط إضافية بعد الارتفاع الحاد في أسعار النفط بنسبة 9.00% خلال الجلسة، وهو ما عزز توقعات التضخم ودفع الأسواق إلى الاعتقاد بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يتردد في خفض أسعار الفائدة في المدى القريب.
فارتفاع النفط يرفع تكاليف الإنتاج ويزيد الضغوط التضخمية، مما يجعل الذهب أقل جاذبية إذا كانت السياسة النقدية تتجه نحو الثبات أو التشديد بدلًا من التيسير.
ورغم هذه العوامل السلبية، فقد حدّ ضعف الأسهم من خسائر الذهب والفضة، إذ دفع تراجع شهية المخاطرة بعض المستثمرين إلى اللجوء إلى الملاذات الآمنة.
كما أن استمرار الحرب في إيران يوفر دعمًا أساسيًا للمعادن الثمينة، نظرًا لدورها التقليدي كأصول تحمي من المخاطر الجيوسياسية.
ووجدت الفضة دعمًا إضافيًا من البيانات الاقتصادية الأمريكية، حيث ارتفعت بدايات الإسكان في يناير إلى أعلى مستوى لها في 11 شهرًا، وهو ما يعزز الطلب الصناعي على المعادن المستخدمة في البناء والتقنيات الحديثة.
ويواصل الذهب تلقي دعم قوي من مشتريات البنوك المركزية، إذ أظهرت البيانات الأخيرة ارتفاع احتياطيات بنك الشعب الصيني من الذهب بمقدار 40 ألف أونصة في يناير لتصل إلى 74.19 مليون أونصة، وهو الشهر الخامس عشر على التوالي الذي يعزز فيه البنك احتياطياته من المعدن النفيس.
ويعكس هذا الاتجاه رغبة متزايدة لدى الدول في تنويع احتياطياتها بعيدًا عن الدولار، ما يشكل عامل دعم طويل الأجل لأسعار الذهب.
كما لا يزال الطلب الاستثماري على المعادن الثمينة قويًا، إذ ارتفعت حيازات صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أعوام ونصف في 27 فبراير.
أما بالنسبة للفضة، فقد بلغت حيازات الصناديق أعلى مستوى لها في الفترة نفسها في ديسمبر الماضي، قبل أن تتراجع لاحقًا إلى أدنى مستوى في ثلاثة أشهر ونصف في فبراير نتيجة عمليات بيع لجني الأرباح.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات