شهدت أسعار النفط العالمية قفزة تاريخية هذا الأسبوع مع تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإيران وتعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز، الممر الحيوي لصادرات الطاقة العالمية.
وارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 35% ليغلق عند 90.90 دولار للبرميل، مما يشير إلى أكبر مكاسب أسبوعية منذ بدء تداول العقود الآجلة عام 1983، فيما صعد خام برنت بنسبة 28% ليصل إلى 92.69 دولار للبرميل، وهو أكبر ارتفاع أسبوعي منذ أبريل 2020.
جاء هذا الصعود نتيجة مباشرة للتوترات الجيوسياسية، حيث طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران بـ”الاستسلام غير المشروط”، ما أثار مخاوف من حرب طويلة الأمد قد تضرب أسواق الطاقة العالمية.
ومع استمرار إغلاق مضيق هرمز، حذّر وزير الطاقة القطري سعد الكعبي من أن أسعار النفط قد تصل إلى 150 دولار للبرميل خلال الأسابيع المقبلة، مؤكدًا أن ذلك قد يهدد بانهيار اقتصادات عالمية.
وكانت التداعيات على الإنتاج واضحة، إذ أوقف العراق نحو 1.5 مليون برميل يوميًا من إنتاجه، بينما بدأت الكويت في خفض الإنتاج بعد امتلاء مرافق التخزين.
وتشير تقديرات بنك جيه بي مورجان إلى أن التخفيضات قد تصل إلى ستة ملايين برميل يوميًا إذا استمر إغلاق المضيق، مع توقع ظهور قيود إضافية على الإمدادات من الإمارات.
وظهرت الانعكاسات على المستهلكين الأمريكيين سريعًا، حيث ارتفع متوسط سعر الجازولين بنحو 27 سنت خلال أسبوع واحد ليصل إلى 3.25 دولار للجالون، وهو ما يعكس الأثر المباشر للأزمة على الحياة اليومية للمستهلكين.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات