ارتفع الدولار الأمريكي بدفعة من عدة عوامل توافرت في الأسواق الخميس، أبرزها زيادة الطلب على السيولة وسط مبيعات مكثفة في أسواق الأسهم الأمريكية.
وهبط مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة العملة الرئيسية الستة، بحوالي 0.2%، مما دفعه إلى أعلى المستويات في أكثر من أسبوع.
وأسهمت موجة بيع الأسهم في زيادة الطلب على السيولة، ما عزز الإقبال على الدولار. كما دعمت العملة تصريحات تشديدية من عضوة مجلس الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك التي قالت إنها ترى الآن أن “المخاطر تميل نحو تضخم أعلى”.
وتراجع الدولار عن أعلى مستوياته بعد صدور مؤشرات ضعف في سوق العمل الأمريكي، إذ أظهر مؤشر تشالنجر لتسريح العمال في يناير أكبر زيادة لشهر يناير منذ عام 2009.
كما ارتفعت مطالبات إعانات البطالة الأسبوعية بأكثر من المتوقع إلى أعلى مستوى في ثمانية أسابيع في حين تراجعت فرص العمل في تقرير JOLTS لشهر ديسمبر بشكل غير متوقع إلى أدنى مستوى في 5.25 سنوات — وهو ما يُعد من العوامل الداعمة لخفض الفائدة.
وارتفع معدل تسريح العمالة في يناير بنسبة 117.8% على أساس سنوي لتصل إلى 108435 وظيفة، وهو أعلى مستوى لتسريح العمالة منذ يناير منذ 2009.
كما ارتفعت مطالبات إعانات البطالة الأسبوعية بواقع 22 ألف مطالبة لتصل إلى 231 ألف طلب، وهو أعلى مستوى في ثمانية أسابيع، مقارنة بتوقعات بلغت 212 ألفًا، ما يشير إلى ضعف في سوق العمل.
أما مؤشر فرص العمل (JOLTS) لشهر ديسمبر فقد تراجعت بشكل غير متوقع بمقدار 386 ألفًا إلى 6.542 مليون فرصة، وهو أدنى مستوى منذ أكثر من خمس سنوات مقابل توقعات بارتفاعها إلى 7.250 مليون.
وكان الدولار قد هبط الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوى في أربع سنوات بعدما قال الرئيس ترامب إنه يشرع بالارتياح لتراجع الدولار الأمريكي في الفترة الأخيرة.
ولا يزال الدولار تحت ضغط وسط سحب رؤوس الأموال الأجنبية من الولايات المتحدة مع اتساع العجز في الموازنة الفيدرالية، وزيادة الإنفاق الحكومي، وتفاقم الاستقطاب السياسي.
وتُثمن الأسواق احتمالًا بنسبة 19% لخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع السياسة النقدية المقبل يومي 17 و18 مارس.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات