نور تريندز / التقارير الاقتصادية / هل سيتعافى الاقتصاد الصيني في الربع الثاني؟

هل سيتعافى الاقتصاد الصيني في الربع الثاني؟

تتزايد التوقعات حول تعافي الاقتصاد الصيني من جائحة فيروس كورونا بعد الانكماش التاريخي في بداية العام، إلا أن المواطنين لا يزالوان يواجهون آثار انتشار الفيروس وينظرون إلى المستقبل بعين من الشك.

قال تشو هونجبين، الرئيس المشارك لبحوث آسيا الاقتصادية في “إتش.إس.بي.سي”، الذي يتوقع نموا بنسبة 1.2% في الربع الثاني مقارنة بالعام الماضي في البيانات المقرر إصدارها اليوم الخميس، إن وتيرة الانتعاش لن تكون متساوية، فالاقتصاد لم يسجل تعافيا كاملا بعد.

وانخفض النمو الاقتصادي للبلاد في الربع الأول من 2020 بنسبة 6.8%، وهو أول انخفاض سنوي مسجل منذ أكثر من 40 عاما، وفقا لما ذكرته صحيفة “فاينانشيال تايمز” البريطانية.

ويتوقع الاقتصاديون أن تظهر أرقام بيانات الناتج المحلي الإجمالي المنتظرة انتعاشا مختلطا، حيث سيساعد الدعم الحكومي للصناعة على تعزيز النمو، لكن الضغط طويل المدى على الاستهلاك سيستمر في التأثير على الأسر والشركات.

ويتوقع أن يحقق الإنتاج الصناعي الصيني- الذي يتابع مجالات مثل التصنيع والتعدين والطاقة- أداءا قويا في الربع الثاني، حيث يمكن أن يعود للنمو في شهري أبريل ومايو بعد انخفاض بنسبة 8.4% في الربع الأول.

وساعد ارتفاع النشاط الصناعي في تعزيز حصة الصين من إنتاج الصلب العالمي لتصل إلى مستويات قياسية، حيث تتابع الحكومات المحلية مشاريع البنية التحتية لتحفيز اقتصاداتها.

وفي مايو، رفعت الحكومة المركزية المبلغ الإجمالي للديون ذات الأغراض الخاصة التي يمكن أن تتحملها من أجل مثل هذه المشاريع إلى 3.75 تريليون يوان “أي 531 مليار دولار أمريكي”.

وأوضحت “فاينانشيال تايمز” أن هذه الإجراءات تعكس استجابة الصين للأزمة المالية العالمية لعام 2008، عندما ارتفع الإنفاق على البنية التحتية لدعم الاقتصاد، وإن كان ذلك على نطاق أوسع.

وقالت إيريس بانج، كبيرة الاقتصاديين الصينيين فى “آي.إن.جى”، إن الانتعاش في الصناعة كان مدفوعا بالحوافز المالية، لكن هذا النشاط الصناعي ربما يفشل في تعزيز مجالات أخرى، مثل الاستهلاك، موضحة أن الحكومة بإمكانها دعم الإنتاج الصناعي، لكن ليس الناتج المحلي الإجمالي بشكل عام وليس النمو الاقتصادي العام.

وبجانب النشاط الصناعي، أظهر قطاع الخدمات الصيني علامات انتعاش قوي في يونيو الماضي، لكن مبيعات التجزئة، وهي عنصر مهم آخر في الأداء الاقتصادي للبلاد يتتبع شراء السلع والخدمات النهائية، ظلت ضعيفة في الربع الثاني، حيث انخفضت بنسبة 2.8% في مايو مقارنة بالشهر ذاته من العام الماضي.

أصدرت الحكومات المحلية فى نحو 200 مدينة صينية كوبونات مصممة لتحفيز الاستهلاك ودعم الشركات المحلية، مما قد ينعكس في تحسن بيانات مبيعات التجزئة المنتظر صدورها يوم الخميس.

واتخذت هذه الإجراءات ضد الزيادة الحادة في المدخرات في جميع أنحاء الصين، حيث تعرضت العمالة- التي انكمشت في يونيو- لضغوط، كما ارتفع إجمالي ودائع الأسر بمقدار 14.5 تريليون يوان هذا العام، وفقا لبيانات رسمية.

وقال هونجبين، من “إتش.إس.بي.سي”، الذي أشار إلى احتمال حدوث مزيد من التفشي للوباء في المدن الصينية، إن المستهلك سيظل حذرا نسبيا حتى يكون هناك لقاح، وحتى يكون هناك حل طبي حقيقي.

تحقق أيضا

الاحتياطي الفيدرالي، المركزي الأمريكي، معدل التضخم

ضعف النمو يدفع الفيدرالي لتثبيت الفائدة

قال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء إن الزيادة في حالات الإصابة بالفيروس التاجي في …