الفيدرالي
باركين يطمئن الأسواق: إغلاق الحكومة يؤخر الأرقام أيامًا… والتحدي الحقيقي هو الوظائف والتضخم
قال توماس باركين، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند، إن إغلاق الحكومة الأمريكية الحالي لن يكون أكثر من عائق مؤقت أمام صدور البيانات الاقتصادية، متوقعًا أن يقتصر التأخير على بضعة أيام فقط، دون تأثير جوهري على صورة الاقتصاد.
أوضح باركين أن القلق الأساسي لدى الفيدرالي لا يرتبط بتأخر الأرقام، بل بما تكشفه هذه الأرقام نفسها، وعلى رأسها وضع سوق العمل ومسار التضخم. وأكد أن غياب نمو الوظائف يظل أمرًا “مقلقًا”، حتى لو ظل معدل البطالة منخفضًا، لأن التباطؤ في التوظيف قد يكون إشارة مبكرة على ضعف اقتصادي أوسع.
وعن أداء الاقتصاد، أشار إلى أن البيانات الأخيرة تعكس طلبًا جيدًا في السوق الأمريكية، مع استمرار الإنفاق وتحسن نسبي في مؤشرات التوظيف والتضخم. كما نقل عن الشركات أنها ترى الطلب “مستقرًا” لكنه ليس مبالغًا فيه، وهو ما يقلل مخاطر السخونة الزائدة في الاقتصاد.
في المقابل، شدد باركين على أن التضخم لم يصل بعد إلى خط النهاية. فبينما يرحب بأي تراجع إضافي في الأسعار، يرى أن عودة التضخم إلى هدف الفيدرالي البالغ 2% ما تزال غير محسومة زمنيًا، وتحتاج إلى دلائل أوضح قبل تغيير مسار السياسة النقدية.
كما أقر بأن أسعار الفائدة باتت عند مستوى مقيد نسبيًا، في أعلى نطاق التقديرات لمستوى الفائدة المحايد، لافتًا إلى أن قدرة الشركات على رفع الأسعار تراجعت مقارنة بالفترات السابقة، وهو تطور قد يساعد تدريجيًا في كبح التضخم.
وختم باركين بالتأكيد على استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، مشددًا على أن مهمة البنك تظل تنفيذ التفويض الذي منحه له الكونجرس، بعيدًا عن الضغوط السياسية، وأن التركيز الحقيقي يجب أن يبقى على توازن دقيق بين حماية سوق العمل والسيطرة على التضخم، لا على الضوضاء المؤقتة المحيطة بالبيانات.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات