تراجعت أسعار الغاز الطبيعي يحوالي 0.8% في جلسة الثلاثاء لتسجل أدنى مستوى في أربعة أسابيع، وذلك مع استمرار الضغوط الناتجة عن توقعات بارتفاع درجات الحرارة فوق المعدلات الطبيعية في معظم أنحاء الولايات المتحدة حتى التاسع عشر من فبراير.
تعني هذه التوقعات انخفاض الطلب على الغاز المستخدم في التدفئة، وهو ما انعكس مباشرة على الأسعار.
وأشارت تقارير عن حالة الطقس إلى أن الأجواء الأكثر دفئًا ستغطي معظم الولايات باستثناء السواحل الأطلسية والهادئة، وهو ما يقلل من استهلاك الغاز في المنازل والشركات.
زيادة متوقعة في المعروض
إلى جانب ذلك، فإن توقعات زيادة الإنتاج الأمريكي من الغاز الطبيعي تضيف مزيدًا من الضغوط على الأسعار. فقد رفعت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية تقديراتها لإنتاج الغاز الجاف في عام 2026 إلى نحو 109.97 مليار قدم مكعب يوميًا، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 108.82 مليار قدم مكعب يوميًا.
ويأتي هذا في وقت يقترب فيه الإنتاج الأمريكي من مستويات قياسية، حيث بلغ عدد الحفارات النشطة الأسبوع الماضي أعلى مستوى في عامين ونصف. وتشير بيانات بلومبرغ إلى أن إنتاج الغاز في الولايات المتحدة بلغ 112.8 مليار قدم مكعب يوميًا بزيادة 6.8% على أساس سنوي، بينما تراجع الطلب إلى 94.9 مليار قدم مكعب يوميًا بانخفاض 11.2% مقارنة بالعام الماضي.
حينها خرج نحو 50 مليار قدم مكعب من الإنتاج عن الخدمة، أي ما يعادل 15% من إجمالي الإنتاج الأمريكي، وهو ما تسبب في قفزة الأسعار إلى أعلى مستوى في ثلاث سنوات.
لكن مع عودة الطقس المعتدل، تراجعت الأسعار مجددًا.
ورغم الضغوط الحالية، هناك بعض العوامل التي تدعم الأسعار. فقد أظهر تقرير معهد إديسون للكهرباء أن إنتاج الكهرباء في الولايات المتحدة ارتفع بنسبة 21.4% على أساس سنوي في الأسبوع المنتهي في 31 يناير، كما ارتفع إنتاج الكهرباء خلال عام كامل بنسبة 2.39%.
ويعزز هذا الارتفاع في الطلب على الكهرباء استهلاك الغاز الطبيعي المستخدم في توليد الطاقة. كما أظهر التقرير الأسبوعي لإدارة معلومات الطاقة انخفاض المخزونات الأمريكية بمقدار 360 مليار قدم مكعب في الأسبوع المنتهي في 30 يناير، وهو أكبر سحب أسبوعي على الإطلاق، ورغم أنه أقل من التوقعات البالغة 378 مليار قدم مكعب، فإنه يظل أعلى بكثير من متوسط السحب لخمس سنوات والبالغ 190 مليار قدم مكعب.
وتشير البيانات إلى أن المخزونات الأمريكية أقل بنسبة 1.1% من متوسطها الموسمي لخمس سنوات، ما يعكس ضيقًا نسبيًا في الإمدادات.
أما في أوروبا، فقد بلغت مستويات التخزين نحو 37% فقط في السابع من فبراير، مقارنة بمتوسط موسمي يبلغ 54% لنفس الفترة، وهو ما يثير مخاوف بشأن توازن السوق العالمية.
وفي الولايات المتحدة، ارتفع عدد منصات الحفر النشطة إلى 130 حفارًا، وهو أعلى مستوى في عامين ونصف، بعد أن كان قد سجل أدنى مستوى في 4.75 سنوات عند 94 حفارًا في سبتمبر 2024.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات