عوضت الأسهم الأمريكية بعض خسائرها في جلسة الاثنين، مدعومةً بارتفاع قوي في أسهم شركات البرمجيات، وعلى رأسها شركة أوراكل التي قادت موجة صعود واسعة في القطاع.
وجاء هذا التحسن بعد فترة من التذبذب الحاد الذي شهدته الأسواق في ظل المخاوف المتعلقة بأسعار الفائدة، وتوترات السياسة النقدية، والضبابية المحيطة بمسار الاقتصاد العالمي.
وأسهم الأداء القوي لأسهم التكنولوجيا في دفع المؤشرات الرئيسية إلى المنطقة الخضراء، إذ استفاد المستثمرون من نتائج إيجابية وتوقعات متفائلة بشأن الطلب على خدمات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي.
وكانت أوراكل في مقدمة الشركات التي دعمت هذا الاتجاه، بعد أن أظهرت بياناتها الأخيرة نموًا ملحوظًا في إيرادات الخدمات السحابية، مما عزز الثقة في قدرة القطاع على مواصلة التوسع رغم التحديات الاقتصادية.
في غضون ذلك، هدأت المخاوف المتعلقة بتشديد السياسة النقدية نسبيًا، مع ترقب المستثمرين لبيانات اقتصادية جديدة قد توضح اتجاه الفيدرالي في الفترة المقبلة.
ورغم أن القلق لا يزال قائمًا بشأن التضخم وارتفاع تكلفة الاقتراض، فإن الأسواق وجدت دعمًا في الأداء القوي لقطاع التكنولوجيا، الذي أثبت قدرته على امتصاص الضغوط وتحقيق نمو مستدام.
كما أدت التوقعات الإيجابية بشأن أرباح الشركات إلى تعزيز معنويات السوق، خاصة مع اقتراب موسم الأرباح، إذ يترقب المستثمرون مؤشرات إضافية على قوة الطلب في قطاعات البرمجيات والخدمات الرقمية.
ويبدو أن الشركات الكبرى في هذا المجال تستفيد من التحول المستمر نحو الأتمتة والذكاء الاصطناعي، وهو ما يمنحها قدرة أكبر على مقاومة التباطؤ الاقتصادي المحتمل.
ورغم هذا التعافي، لا تزال الأسواق تتحرك بحذر، إذ يراقب المستثمرون عن كثب تطورات السياسة النقدية، ومستويات التضخم، وأداء السندات، إضافة إلى أي إشارات جديدة من الفيدرالي قد تؤثر في مسار الأسهم خلال الأسابيع المقبلة.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات