تراجع الاهتمام بالدفعة الأحدث من بيانات التوظيف الأمريكية هذا الأسبوع بعدما خطفت التطورات المتسارعة في مضيق هرمز الأضواء لتصبح المحرك الرئيسي لأسواق المال العالمية.
فعلى مدى اليومين الماضيين، تبنى المستثمرون ما يشبه “تداول السلام” وسط تزايد الرهانات على اقتراب واشنطن وطهران من اتفاق قد ينهي الصراع ويعيد فتح أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم.
وأدى ذلك إلى هبوط حاد في أسعار النفط، وارتفاعات قياسية في الأسهم، وتفاؤل واسع بمرحلة ما بعد النزاع.
لكن أحداث الليلة الماضية أعادت الأسواق إلى حالة التوتر، بعدما ظهرت تقارير عن اشتباكات مباشرة بين القوات الأمريكية والإيرانية داخل المضيق.
في المقابل، اتهمت إيران الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق النار عبر تنفيذ ضربات على أهداف محيطة بالمضيق.
وتشير هذه التطورات إلى أن الوضع الحالي لا يمثل بداية حقيقية لمرحلة تطبيع، بل هو هدوء هش قائم على إدارة الصراع لا إنهائه.
فجوهر الخلاف بين واشنطن وطهران لا يتعلق فقط بوقف العمليات العسكرية، بل يمتد إلى ملف إيران النووي الذي ما زال دون حل.
ورغم حدة التصريحات والاشتباكات البحرية، لم تنزلق الأسواق إلى حالة ذعر كاملة. فقد تراجعت الأسهم الأمريكية بشكل طفيف فقط بعد موجة صعود قياسية، بينما شهدت الأسهم الآسيوية انخفاضات محدودة.
كما بقيت العملات الرئيسية ضمن نطاقات تداول ضيقة، في حين ارتد خام برنت إلى مستوى 100 دولار بعد هبوطه المؤقت إلى 96 دولارًا. أما الذهب فظل مستقرًا قرب 4700 دولار.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات