تتعرض الأسواق العالمية لضغوط متزايدة نتيجة صدمة أسعار النفط وتشدد السياسة النقدية الأمريكية، وهو ما يعزز التوقعات بانخفاض اليورو أمام الدولار خلال شهر مايو.
كما يزيد من هذه الضغوط استمرار التوترات في مضيق هرمز وما تتسبب فيه من ارتفاع أسعار منتجات الطاقة بشكل ملحوظ، فيما يدعم موقف الاحتياطي الفيدرالي التشديدي قوة الدولار مع ترجيح بقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بحوالي 0.3% فيما صعدت أسعار الجازولين بنفس النسبة تقريبًا بعد سلسلة من الأحداث الأمنية في منطقة الشرق الأوسط.
وذكرت وكالة أنباء “فارس” الإيرانية أن صواريخ أصابت سفينة حربية أمريكية، وهو ما نفته واشنطن لاحقًا، لكن الأنباء دفعت الأسعار إلى مستويات مرتفعة.
كما أعلنت الإمارات أن هجومًا بطائرة مسيّرة إيرانية تسبب في حريق بمنطقة الفجيرة النفطية، إضافة إلى تهديدات جديدة باستهداف ناقلات النفط خارج المضيق.
تزامن ذلك مع تأكيد الولايات المتحدة أنها ستواصل فرض الحصار البحري على إيران، مع تعزيز وجودها العسكري في الخليج عبر المدمرات والطائرات المسيّرة، فيما حذرت طهران من أنها سترد على أي محاولة أمريكية لدخول المضيق.
ويهدد الوضع القائم في المنطقة بتفاقم أزمة الطاقة العالمية، إذ يمر نحو خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز. بينما تشير تقديرات مجموعة جولدمان ساكس المالية إلى أن الإنتاج في الخليج تراجع بنحو 14.5 مليون برميل يوميًا، مع سحب يقارب 500 مليون برميل من المخزونات العالمية، وقد يصل النقص إلى مليار برميل بحلول يونيو المقبل.
انسحاب الأمارات من أوبك
التوترات الروسية–الأوكرانية تضيف بدورها ضغوطًا على الإمدادات، حيث استهدفت الطائرات المسيّرة الأوكرانية عشرات المصافي الروسية، ما قلّص صادرات موسكو النفطية إلى أدنى مستوياتها منذ 16 عامًا.
كما فرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة على شركات النفط الروسية، ما يحد من قدرتها على التصدير.
في المحصلة، يبقى المشهد النفطي رهينًا للتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وأوروبا، مع استمرار المخاطر على الإمدادات العالمية، وهو ما يعزز توقعات بمرحلة طويلة من تقلبات الأسعار وارتفاعها في ظل هشاشة التوازن بين العرض والطلب.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات