شهدت الأسهم العالمية تراجعًا ملحوظًا الخميس تحت ضغط ارتفاع أسعار النفط وتصاعد المخاوف الائتمانية، في وقت تتزايد فيه الاضطرابات في الشرق الأوسط وتتعرض سلاسل الإمداد للطاقة لهزّات عنيفة. وكانت الأسهم الأمريكية بين المؤشرات التي انخفضت.
وانخفضت المؤشرات الأمريكية الرئيسية بشكل واضح، حيث تراجع مؤشر ستاندردز آند بورس500 بأكثر من 1.2%، وهبط مؤشر داو جونز بنحو 1.3%، بينما فقد مؤشر ناسداك 100 ما يقارب 1.5% من قيمته.
يأتي هذا الهبوط وسط موجة ارتفاع قوية في أسعار النفط، إضافة إلى مخاوف متزايدة بشأن أوضاع الائتمان في صناديق الاستثمار الخاصة.
وارتفعت أسعار خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 9% بعد سلسلة من الأحداث المتسارعة في المنطقة، إذ أوقف العراق عمليات التصدير في أحد موانئه بعد هجوم إيراني على ناقلتين، كما أخلت سلطنة عُمان مركزًا رئيسيًا لتصدير النفط في ميناء الفحل.
جاء ذلك وسط تصعيد إيران هجماتها على دبي وهددت بإغلاق مضيق هرمز. ودفعت هذه التطورات الأسواق إلى إعادة تقييم المخاطر، خصوصًا أن مضيق هرمز يمر عبره نحو 20% من النفط والغاز العالمي.
وأشارت وكالة الطاقة الدولية إلى أن الحرب عطّلت نحو 7.5% من الإمدادات العالمية، مع احتمال انخفاض الإنتاج العالمي بمقدار 8 ملايين برميل يوميًا خلال الشهر الحالي.
وزادت التصريحات الإيرانية من حدة التوتر، إذ أكد المرشد الإيراني الأعلى مجتبى خامنئي ضرورة استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز، واستمرار الهجمات على دول الخليج، وفتح “جبهات أخرى” إذا واصلت الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما.
وأدت هذه التصريحات إلى مزيد من الارتفاع في أسعار النفط، ما زاد الضغط على أسواق الأسهم.
وتعرض القطاع المالي لضغوط كبيرة بعد أن حدّت مؤسسات كبرى مثل مورغان ستانلي وكليفووتر إل. إل. سي من عمليات السحب من صناديق الائتمان الخاصة نتيجة طلبات سحب تفوق قدرة الصناديق على الاستجابة. وكانت بلاكروك قد اتخذت خطوة مماثلة الأسبوع الماضي، مما يعكس قلقًا متزايدًا بشأن جودة القروض في قطاع الائتمان الخاص، ويدفع المستثمرين إلى موجة بيع واسعة في أسهم البنوك.
كما تقلّص العجز التجاري إلى 54.5 مليار دولار، وهو أفضل من المتوقع. ورغم بعض الإيجابيات، فإن الأسواق بقيت تحت ضغط المخاوف الجيوسياسية والائتمانية.
نور تريندز أخبار وتحليل فني وأدوات تعليمية وتوصيات